فاجعة تهز حي “عـوينات الحجاج” بفاس: شاب يُنهي حياة والده ذبحاً في نهار رمضان

فاس | 06 مارس 2026
إهتز سكان حي “عوينات الحجاج” الشعبي بمدينة فاس، زوال اليوم الجمعة، على وقع جريمة قتل بشعة هزت أركان المنطقة وخلفت حالة من الذهول والصدمة، بعدما أقدم شاب ثلاثيني على إنهاء حياة والده بطريقة مأساوية داخل منزل الأسرة.
تفاصيل الواقعة الأليمة
وحسب المعطيات الميدانية، فإن الجاني، الذي أفادت مصادر محلية بأنه يعاني من اضطرابات نفسية حادة، دخل في نوبة مفاجئة دفعته إلى توجيه ضربات بقنينة غاز و طعنة غائرة على مستوى أطراف جسد والده المسن مستخدماً سلاحاً أبيض، مما أدى إلى وفاته في الحين وسط بركة من الدماء. ووقعت هذه النازلة في وقت كان فيه الحي يستعد لأداء صلاة الجمعة، مما ضاعف من حجم الفاجعة لدى الجيران والمعارف.
استنفار أمني وبحث قضائي
وفور إخطارها بالواقعة، هرعت إلى عين المكان مختلف تلاوين السلطات المحلية والأمنية، مدعومة بعناصر الشرطة التقنية والعلمية التي باشرت مسحاً دقيقاً لمسرح الجريمة لجمع الأدلة الجنائية.
ومن جانبها، أعطت النيابة العامة المختصة تعليماتها الصارمة للضابطة القضائية بفتح بحث تمهيدي موسع للكشف عن ملابسات وحيثيات هذا الحادث الأليم، وتحديد الدوافع الحقيقية وراء ارتكاب هذه الجريمة النكراء. وقد جرى توقيف المشتبه فيه بعين المكان واقتياده للتحقيق تحت إشراف قضائي.
إجراءات نقل الجثة
بأمر من وكيل الملك، تم نقل جثة الهالك عبر سيارة نقل الأموات إلى المستشفى الإقليمي “الغساني”، حيث أودعت بمستودع الأموات في انتظار إخضاعها للتشريح الطبي الدقيق من طرف الطبيب الشرعي، لإعداد تقرير مفصل حول أسباب الوفاة وتوثيق الإصابات التي تعرض لها الضحية.
حزن يخيم على الحي وتساؤلات مطروحة
وقد شهد محيط منزل الضحية تجمهراً كبيراً لساكنة الحي الذين خيم عليهم وجوم تام وحزن عميق، مستنكرين وصول الأمر إلى حد “قتل الأصول”. وأعادت هذه الواقعة الأليمة إلى الواجهة ملف المرضى النفسيين بالمناطق الشعبية، ومدى خطورة ترك الحالات غير المستقرة دون مواكبة طبية أو إيواء مؤسساتي، مما قد يحولهم إلى “قنابل موقوتة” تهدد سلامة أقرب الناس إليهم.
تظل “عوينات الحجاج” اليوم تحت وطأة هذا الخبر الصاعق، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية حول هذا الحادث الذي يدمي القلوب.






