عامل الحسيمة يشرف على إطلاق حملة طبية مجانية لمكافحة العمى: بصيص أمل لساكنة الإقليم

شهد المركز الاستشفائي الإقليمي محمد السادس بالحسيمة يوم الأربعاء إطلاق حملة طبية مجانية شاملة لمكافحة العمى، تحت إشراف عامل إقليم الحسيمة. تأتي هذه المبادرة الإنسانية الهامة لتعزيز العرض الصحي المحلي وتقريب الخدمات الطبية المتخصصة من سكان الإقليم، خاصة الفئات المعوزة، وتوفير بصيص أمل للكثيرين ممن يعانون من مشاكل بصرية قد تؤدي إلى العمى.
تُنظم هذه الحملة النوعية في إطار شراكة فاعلة بين مؤسسة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ومؤسسة الحسن الثاني لطب العيون، وبدعم من عمالة إقليم الحسيمة. ويُبرز إشراف عامل الإقليم على إطلاقها الأهمية الكبرى التي توليها السلطات الإقليمية لملف الصحة والجهود المبذولة لضمان العدالة الصحية المجالية.
وتتركز الحملة بشكل أساسي على إجراء عمليات جراحية مجانية لإزالة المياه البيضاء (الجلالة)، وهو مرض يعد من أبرز مسببات ضعف البصر والعمى. وتستهدف الحملة إجراء عدد كبير من العمليات الجراحية خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 26 شتنبر الجاري، حيث من المتوقع أن يستفيد منها المئات من ساكنة الإقليم.
لا تقتصر الحملة على الجراحة فحسب، بل شملت أيضاً فحوصات طبية معمقة في المجال القروي استفاد منها أكثر من 2000 شخص، بهدف الكشف المبكر عن أمراض العيون وتوفير الاستشارات الطبية اللازمة. وتجسد هذه الحملة التزاماً حقيقياً بتقريب الخدمات الصحية من المواطنين في المناطق النائية.
كما تميزت هذه المبادرة بتعبئة طاقم طبي وشبه طبي متخصص من مختلف أنحاء المملكة، مما يضمن تقديم رعاية صحية عالية الجودة للمستفيدين. إن تضافر جهود المؤسسات العمومية والجمعيات المدنية في تنظيم هذه الحملات يعكس روح التضامن والتكافل الاجتماعي التي تسود المملكة.
لقيت هذه الحملة الطبية إقبالاً كبيراً وارتياحاً واسعاً في صفوف ساكنة إقليم الحسيمة، التي عبرت عن شكرها وامتنانها لهذه المبادرة النبيلة التي أعادت الأمل للعديد من المرضى. فالقدرة على استعادة البصر تُمثل تحولاً جذرياً في حياة الأفراد، وتمكنهم من ممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي، مما يساهم في تحسين وضعهم الاجتماعي والاقتصادي.
إن إطلاق هذه الحملة في المركز الاستشفائي الإقليمي محمد السادس يؤكد على أهمية الشراكات بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني في تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع والارتقاء بالمنظومة الصحية. ومن المؤمل أن تستمر مثل هذه المبادرات الإنسانية لتعزيز الأمن الصحي لجميع المواطنين.






