عاجل: حافلة مهترئة تشتعل بالنيران في فاس.. وإصابة السائق بحروق خطيرة

فاس، الثلاثاء (10 يونيو 2025) –
في حادث مروع يضاف إلى سلسلة الكوارث المتكررة التي تشهدها مدينة فاس بسبب أسطولها المتهالك من حافلات النقل الحضري، اندلعت النيران زوال اليوم الثلاثاء بحافلة للنقل الحضري في حي ليدو الشعبي. أسفر الحادث عن إصابة سائق الحافلة بحروق خطيرة، استدعت نقله على الفور إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الضرورية، فيما هرعت فرق الإطفاء إلى مكان الحادث لإخماد الحريق الذي أتى على أجزاء كبيرة من الحافلة.
وحسب شهود عيان، فإن النيران اندلعت بشكل مفاجئ في مقدمة الحافلة، لتنتقل في غضون دقائق معدودة. هذا الحادث يعيد إلى الواجهة المعاناة اليومية لساكنة فاس مع حافلات النقل الحضري التي أصبحت تشكل خطراً حقيقياً على سلامتهم، نظراً لتهالكها وعمرها الافتراضي الذي تجاوز بكثير المعايير المعتمدة.
إن ما يزيد الطين بلة هو أن حوالي عشرين حافلة مهترئة، لا تختلف كثيراً عن الحافلة التي احترقت اليوم، ما زالت تجوب شوارع المدينة، في مشهد يثير الاستياء والتساؤلات حول دور المسؤولين المحليين. هذه الحافلات، التي تحولت إلى ما يشبه “الخردة المتحركة”، أصبحت مصدراً دائماً للقلق والخوف، حيث تشهد أعطالاً متكررة وحوادث احتراق شبيهة، دون أن تحرك الجهات المسؤولة ساكناً.
تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الكوارث المتتالية المجلس الجماعي لفاس، وعلى رأسه العمدة “الفاشل” البقالي، الذي يبدو وكأنه مختف عن هموم الساكنة ومعاناتها اليومية. ففي الوقت الذي تتوالى فيه حوادث احتراق الحافلات، ويشتكي المواطنون من رداءة الخدمات وغياب الصيانة، يلتزم المجلس والجماعة الصمت، تاركين حياة المواطنين على المحك.
آن الأوان للجهات المعنية أن تتحمل مسؤوليتها التاريخية تجاه ساكنة فاس، وأن يتخذ إجراءات عاجلة وحاسمة لإنهاء هذا العبث الذي يهدد سلامة المواطنين. فهل تنتظر السلطات فاجعة أكبر حتى تتحرك؟ أم سيبقى هذا الملف حبيس الأدراج، بينما تستمر حافلات “الموت” في حصد الأرواح وإصابة الأبرياء؟ إن ساكنة فاس تطالب بتحرك فوري وفاعل لوقف هذه المهزلة التي طال أمدها.






