سياسة

شلل يضرب مقاطعات و مجلس جماعة فاس و نائب رئيس مقاطعة جنان الورد ينضاف الى المستقلين من المهام

يبدو ان الشلل الذي ضرب مقاطعات فاس الستة و مجلس الجماعة مازالت تداعياته تخيم على الوضع السياسي بالمدينة التي باتت تعيش واقعا مزريا في كل المرافق الحيوية و البنيات التحتية،مع ظهور مؤشرات واقعية تتحدث عن سنوات عجاف قادمة الى العاصمة العلمية و التي سيعم فيها الفوضى و التسيب مع إقتراب موعد انتخابات 2026.

أخر خبر في تدبير المقاطعات الستة طفت على الساحة السياسية تقديم النائب الثالث لرئيس مقاطعة جنان الورد الاستقلالي سعيد بوعياد إستقالته من مهامه الانتدابية و ذلك في محاولة إستباق ما سيخلفه الملف القضائي الثقيل الذي يتابع فيه في حالة سراح مؤقت رفقة رئيس المقاطعة رضا عسل المنتمي الى حزب التجمع الوطني للاحرار رفقة أربعة أعوان سلطة و رجل سلطة برتبة قائد و موظفون و مستخدمون.

إستقالة بوعياد جاءت قبيل الدخول السياسي الجديد و كذلك الجلسة المقبلة لمحاكمة شبكة رضا عسل المتورطة في ملفات ثقيلة تهم التعمير و التزوير و التلاعب في وثائق و عقود رسمية.

و تعيش جماعة فاس على وقع الاستقالات المتتالية لمجموعة من المنتخبين المتابعين في ملفات الفساد،فيما يقبع اخرون في السجون و خاصة النائب الثالث لعمدة المدينة عبدالقادر البوصيري المحكوم بثماني سنوات سجنا نافذة،و كذلك النائب الاول لرئيس مقاطعة جنان الورد جواد المرحوم  المحكوم بالسجن النافذ لتورطه في تلقي رشاوي تهم التلاعب في الرخص.

و مع مرور الثلاث السنوات الاولى من عمر المجالس الحالية بمدينة فاس و الذي افرزت خريطة سياسية مشكلة من التحالف الثلاثي و يتعلق الامر بحزب التجمع الوطني للاحرار و حزب الاصالة و المعاصرة و حزب الاستقلال و فلول الاتحاد الاشتراكي و التقدم و الاشتراكية،إلا ان  ما ميز الحقبة الحالية هو سقوط العشرات من المنتخبين في ملفات الفساد جعلت أيادي العدالة تلاحقهم.

والي جهة فاس مكناس سعيد أزنيبر كان بالمرصاد لعدة منتخبين تبين بالملموس انهم متورطين في ملفات خطيرة تهم خرق العمل الانتدابي و التزوير و الرشاوي و التلاعب في الرخص و العقود الرسمية،جعل المسؤول و الوصي على الجماعات تحريك ملفات المتابعة القضائية و العزل الاداري من المهام بشكل نهائي وهو ما يبشر ان فاس ستعيش السنتين المتبقيتين على وقع جر مجموعة من الاسماء الاخرى الى العدالة.

و بسبب ضعف عمدة المدينة البقالي المنتمي الى حزب التجمع الوطني للاحرار و أداء المجلس الجماعي لفاس و رؤساء المقاطعات و نوابهم، تعيش العاصمة العلمية على وقع البؤس المنقطع النظير و خاصة فيما يتعلق بالبنيات التحتية المتهالكة و تدهور المرافق العمومية وخاصة مرفق النظافة الذي جعل الشركة المدبرة ان تغرق المدينة في الازبال،فضلا عن موت قطاع النقل العمومي بشكل كلي و الساكنة مقبلة على الدخول الجامعي و المدرسي دون ان يتم توفير الحافلات التي وعد بها المجلس.

و بمقارنة مع المدن الخمسة المحتضنة لكأس العالم يبدو ان فاس تحتل المرتبة السادسة و الاخيرة في توفير البنيات التحتية و تعيش على وقع التأخر في بداية الاشغال و تغيب عنها بشكل قطعي المناطق الخضراء جعل الساكنة تلجأ في فصل الصيف للهروب من حرارة المنازل صوب “الحصيدة ” و هي أرض خالية يخلفها موسم الحصاد و محيط معابر الطرق السيار لأن المناطق الخضراء أصبحت حلما لا يمكن تحقيقه بعد ان كان التاريخ يتغى بجنان أسبيل و الحدائق الفاسية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى