سياسة

رسائل من الرياض تُحرّك المياه الراكدة بين الرباط والجزائر… هل تقود السعودية وساطة “دون غالب ولا مغلوب” في ملف الصحراء؟

استقبل الملك محمد السادس، امس الثلاثاء، بالقصر الملكي في الدار البيضاء، الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز آل سعود، وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء السعودي، الذي سلم لجلالته رسالة خطية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.

الاستقبال الملكي يأتي بعد 24 ساعة فقط من خطوة مماثلة في الجزائر، حيث تسلم الرئيس عبد المجيد تبون رسالة من ولي العهد السعودي، ما يفتح الباب أمام قراءات متعددة حول تحركات دبلوماسية سعودية تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الرباط والجزائر في مرحلة دقيقة من تطورات قضية الصحراء المغربية.

ورغم عدم الكشف عن مضمون الرسالتين في كل من الرباط والجزائر، إلا أن تزامن المبادرتين يوحي بوجود اتصالات عربية رفيعة المستوي تهدف إلى فتح قنوات الحوار وتهيئة الأجواء لتسوية إقليمية “هادئة” تحفظ مصالح الطرفين.

ويأتي هذا الحراك بعد دعوة الملك محمد السادس، في خطاب العرش الأخير، إلى “حل توافقي لا غالب فيه ولا مغلوب”، مؤكداً حرص المملكة على مقاربة تقوم على الواقعية والتعاون الإقليمي وتستند إلى مقترح الحكم الذاتي باعتباره الإطار الجاد والوحيد لتسوية النزاع.

وتُعد الرياض من أبرز الدول العربية الداعمة للموقف المغربي، وقد سبق أن أكدت في أكثر من مناسبة دعمها الكامل للوحدة الترابية للمملكة، وهو ما يعزز احتمال قيامها بدور الوسيط بين الجارين من أجل إنهاء التوتر وتهيئة مناخ الثقة قبل مناقشة مجلس الأمن المرتقبة لملف الصحراء خلال الأسابيع المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى