تصعيد احتجاجي واسع لأساتذة التعليم الأولي في جميع أكاديميات الجهة

أعلن التنسيق الوطني النقابي الثلاثي لأساتذة وأستاذات التعليم الأولي عن خوض سلسلة من التحركات الاحتجاجية الموسعة، شملت جميع أكاديميات الجهة، وذلك احتجاجاً على ما وصفوه بـ”التهميش والتجاوزات المستمرة في حق الشغيلة”.
وأوضح بيان مشترك للنقابات الثلاث، أن التصعيد الاحتجاجي الجديد يشمل مقاطعة جميع المهام الإضافية غير التربوية التي كانت تُسند للمدرسين خلال السنوات الماضية، والتي بلغت عشرات المهام، من بينها: الأبواب المفتوحة، أنشطة الصحة ورفاه الطفل، التربية الوالدية، منصة “كورسيرا”، جرد التجهيزات، كل ما يتعلق بمنصة SI، وإرسال الصور والفيديوهات عبر مجموعات واتساب.
كما يشمل التصعيد مقاطعة تسجيل الحضور والغياب عبر واتساب، وعدم تسجيل الدخول والخروج اليومي على تطبيق “نجاح”، ووقف استخدام منظومة “مسار” عند بداية الموسم الدراسي، إضافة إلى مقاطعة SurveyCTO رقمياً والاكتفاء بالنسخ الورقية فقط.
وأكدت النقابات الممثلة للشغيلة، وهي النقابة الوطنية للتعليم الأولي UMT، والنقابة الوطنية لمربيات ومربي التعليم الأولي CDT، واللجنة الوطنية لأساتذة وأستاذات التعليم الأولي FNE، أن قرار التصعيد جاء رداً على التأخر المتكرر في صرف الأجور من قبل بعض الجمعيات المشغلة، وحرمان الأساتذة من التعويضات المستحقة عن التكوين، ومن نسبة 5% من الحد الأدنى للأجور، فضلاً عن حرمانهم من مستحقات الأقدمية.
وتعبّر النقابات عن غضبها من فرض مهام إضافية غير تربوية تثقل كاهل الأستاذ خارج اختصاصه المهني، وتنظيم تكوينات شكلية دون أي قيمة بيداغوجية أو تعويض مادي، إضافة إلى حرمان الشغيلة من الخدمات الاجتماعية الأساسية، وعلى رأسها الاستفادة الفعلية من بطاقة محمد السادس.
وشدد البيان على أن أساتذة التعليم الأولي ليسوا فقط ضحايا الهشاشة، بل ضحايا “تآمر منظم على حقوقهم وكرامتهم”، نتيجة استمرار الدولة في إدارة القطاع عبر آليات تفويضية تعتبرها النقابات “مشبوهة”، والتي تجعل آلاف الأساتذة في ظروف عمل غير لائقة، بما يخالف مقتضيات الدولة الاجتماعية ومصلحة الأجيال. وأضاف البيان أن الجمعيات المفوض لها تدبير القطاع أصبحت “أدوات للضغط والابتزاز، تمارس سلطتها المطلقة دون محاسبة، وتكرّس منطق الاستغلال المقنن، بمباركة من الوزارة الوصية”.
وحددت النقابات أبرز مطالبها في ضرورة إدماج أساتذة التعليم الأولي في الوظيفة العمومية بشكل فوري، إنهاء نظام التفويض الذي تتحكم فيه الجمعيات، تحسين الأجور بما يضمن العيش الكريم، احترام المهام التربوية وعدم تكليف الشغيلة بمهام إضافية، ووقف التضييق على الحريات النقابية وحق الاحتجاج.
وشهدت جميع أكاديميات الجهة وقفات احتجاجية مكثفة للأساتذة، عُرفت بالتصعيد الرمزي والعملي، حيث نظموا اعتصامات أمام مقرات الأكاديميات والمراكز الجهوية، رافعين شعارات المطالبة بالحقوق وتحسين ظروف العمل، في خطوة اعتبرتها النقابات رسالة قوية للوزارة وللجمعيات المشغلة على حد سواء.






