تشريعيات 23 شتنبر.. 7288 مترشحاً و1850 لائحة في سباق انتخابي واسع

كشفت وزارة الداخلية عن المعطيات الرسمية المتعلقة بالترشيحات المودعة برسم الانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها يوم 23 شتنبر 2026، وذلك عقب انتهاء الفترة القانونية لإيداع التصريحات بالترشيح، التي جرت في ظروف عادية وشهدت إقبالاً مهماً على خوض غمار المنافسة الانتخابية.
وأفادت وزارة الداخلية بأن ما مجموعه 28 حزباً سياسياً شارك في هذه الاستحقاقات، بما في ذلك تحالف اليسار، فيما بلغ العدد الإجمالي للوائح الترشيح المقدمة على الصعيد الوطني، برسم الدوائر الانتخابية المحلية والجهوية، 1850 لائحة، تضم في مجموعها 7288 مترشحاً ومترشحة، بمعدل وطني يتجاوز 18 ترشيحاً عن كل مقعد.
وعلى مستوى الدوائر الانتخابية المحلية، بلغ عدد اللوائح المودعة 1615 لائحة، تتضمن 5505 مترشحين ومترشحات، مقابل 1472 لائحة ضمت 5046 مترشحاً ومترشحة خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2021، ما يعكس ارتفاعاً في حجم المشاركة مقارنة بالاستحقاق السابق.
أما الدوائر الانتخابية الجهوية المخصصة للنساء، فقد شهدت تقديم 235 لائحة تضم 1783 مترشحة، بمعدل يقارب 20 ترشيحاً عن كل مقعد، ما يؤكد استمرار الحضور القوي للترشيحات النسائية في الخريطة الانتخابية الحالية.
وبلغ مجموع الترشيحات النسوية في مختلف الدوائر 2658 مترشحة، أي ما يمثل 36.47 في المائة من إجمالي الترشيحات، من ضمنهن 1783 مترشحة في الدوائر الجهوية و875 مترشحة في الدوائر المحلية. كما سجلت الوزارة ترؤس مترشحات لـ121 لائحة محلية بصفة وكيلات للوائح، وهو مؤشر على تنامي حضور النساء في المنافسة الانتخابية المباشرة على المقاعد المحلية.
ومن أبرز المعطيات التي كشفت عنها وزارة الداخلية، أن 227 عضواً من أعضاء البرلمان الحاليين تقدموا بدورهم للانتخابات المقبلة سعياً إلى الحفاظ على مقاعدهم وتجديد ولايتهم الانتدابية، ويتعلق الأمر بـ204 نواب و20 نائبة وثلاثة مستشارين برلمانيين.
وتؤكد هذه الأرقام أن جزءاً مهماً من الوجوه البرلمانية الحالية اختار العودة إلى المنافسة من جديد، في مواجهة مرشحين جدد تسعى الأحزاب السياسية من خلالهم إلى تجديد تركيبتها وإعادة ترتيب موازين القوى داخل الدوائر الانتخابية.
كما سجلت المعطيات الرسمية تقديم لائحتي ترشيح من طرف مترشحين غير منتمين حزبياً، وذلك برسم دائرتين انتخابيتين محليتين، في وقت تظل فيه غالبية المنافسة مؤطرة من طرف الأحزاب السياسية المشاركة في الاستحقاقات.
وتظهر المعطيات التفصيلية كذلك تفاوتاً في حجم التغطية الانتخابية بين الأحزاب، إذ تمكنت مجموعة من التنظيمات السياسية من تقديم لوائح في عدد واسع من الدوائر، بينما اختارت أحزاب أخرى خوض المنافسة في نطاق انتخابي أكثر محدودية.
ومع انتهاء مرحلة إيداع الترشيحات، دخلت الانتخابات التشريعية رسمياً مرحلة الحملة الانتخابية ابتداء من يوم الخميس 10 شتنبر، وهي المرحلة التي ستتجه خلالها مختلف الأحزاب والمرشحين إلى عرض برامجهم والتواصل مع الناخبين في مختلف الدوائر، قبل أن تتوقف الحملة عند منتصف ليلة الثلاثاء 22 شتنبر، عشية يوم الاقتراع.
وتضع هذه المعطيات 7288 مترشحاً ومترشحة أمام منافسة انتخابية واسعة على 395 مقعداً بمجلس النواب، بما يجعل معدل التنافس الوطني يتجاوز 18 مرشحاً عن كل مقعد، في انتظار ما ستفرزه صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر من نتائج ستحدد ملامح المؤسسة التشريعية المقبلة.






