اقتصاد

بولمان على طريق الكهرباء الشمسية: مشروع كهربة 51 دوارًا يدخل مرحلة التنفيذ

كشف عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، أن مشروع اتفاقية الشراكة الخاص بتمويل وإنجاز كهربة 51 دوارًا بإقليم بولمان بواسطة الطاقة الشمسية “يوجد حاليًا في مرحلة التأشير”، تمهيدًا لاستكمال المساطر القانونية ودخوله حيز التنفيذ. ويأتي هذا المشروع في إطار برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالعالم القروي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية – خطة عمل 2023، ويهدف إلى ضمان تغطية كهربائية كاملة لسكان الأعالي بنسبة 100%.

أوضح وزير الداخلية أن المشروع تم إعداده ضمن اتفاقية شراكة تضم ولاية جهة فاس – مكناس، مجلس الجهة، عمالة إقليم بولمان، بكلفة إجمالية تصل إلى 12.600.000 درهم. وتعكس هذه الشراكة تعددية الأطراف حرص الدولة على ضمان الجودة والفعالية في تنفيذ المشاريع الحيوية، وتعزيز العدالة المجالية بين المدن والمناطق القروية النائية.

ويهدف المشروع أيضًا إلى تعزيز البنية التحتية للطاقة في الأعالي، وتمكين السكان من الوصول إلى الخدمات الأساسية بطريقة مستدامة وصديقة للبيئة، عبر الاعتماد على الطاقة الشمسية.

تم تكليف الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس مكناس بمتابعة تنفيذ المشروع ميدانيًا، حيث ستقوم بتفعيل الربط الكهربائي لكل دوار على حدة، وضمان جودة التركيبات الكهربائية، ومواكبة تشغيل المحطات الشمسية بشكل مستمر.

ويأتي هذا التكليف لتأكيد دور الشركة كشريك أساسي في تنفيذ المشاريع التنموية، وضمان استفادة السكان من الخدمات الحيوية بشكل مستمر وفعال. كما ستتولى الشركة التنسيق مع السلطات المحلية والجهوية لتسريع الإنجاز، ومعالجة أي تحديات تقنية أو لوجستية قد تظهر أثناء العمل الميداني.

يمثل المشروع خطوة استراتيجية لتقليص الفوارق المجالية بين المناطق الحضرية والقروية، وضمان وصول الكهرباء بنسبة 100% لسكان الأعالي بإقليم بولمان. وتتيح هذه المبادرة للسكان تحسين ظروف عيشهم، وتمكين الأنشطة الاقتصادية والتعليمية والصحية، وتعزيز التنمية المحلية.

كما أن اعتماد الطاقة الشمسية يعكس التزام الدولة بخيارات مستدامة وصديقة للبيئة، وتقليل الاعتماد على الشبكات التقليدية للطاقة، بما يضمن حلًا طويل الأمد لمشكلة الفقر الطاقي في المناطق النائية.

أكد وزير الداخلية أن المشروع قيد التأشير حاليًا لاستكمال الإجراءات القانونية، ما يعني أن انطلاق الأشغال مرتبط بانتهاء المساطر الإدارية. فور الانتهاء من التأشير، ستبدأ الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس مكناس في تنفيذ الربط الكهربائي لجميع الدواوير المعنية، لضمان تغطية كاملة ومستدامة لسكان الأعالي.

وتعتبر هذه المرحلة حاسمة لضمان الالتزام بالجدول الزمني، ومراقبة جودة التنفيذ، وتحقيق الأهداف التنموية المرسومة ضمن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

يمثل مشروع كهربة 51 دوارًا في أعالي بولمان تجسيدًا حقيقيًا للتعاون بين الدولة، السلطات المحلية، والشركة الجهوية متعددة الخدمات لتحقيق التنمية المستدامة. ويؤكد هذا المشروع أن العمل الميداني المنسق بين مختلف الفاعلين هو السبيل لضمان استفادة السكان من الخدمات الأساسية، وتعزيز جودة الحياة، وتوسيع العدالة المجالية بين المناطق الحضرية والقروية.

كما يعكس المشروع قدرة المغرب على دمج التنمية البشرية مع الابتكار التقني والطاقة المستدامة، بما يضمن أن كل مواطن في أعالي بولمان سيستفيد قريبًا من الكهرباء بنسبة 100%، مع الحد من التفاوتات المجالية وتحسين فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى