بصمة “فاس الجهة للتهيئة” ورهان السلطات ينجحان.. منصات المشجعين (Fan Zones) بجهة فاس-مكناس تتحول إلى “ملاعب مفتوحة” تستقطب الآلاف

لم يكن شغف الجماهير بجهة فاس-مكناس تجاه المنتخب الوطني وحده القادر على خلق الحدث، بل كان وراءه “هندسة لوجستيكية” محكمة وتعبئة استثنائية لمختلف المتدخلين. فمنذ تأهل “أسود الأطلس” للدور الثاني من كأس إفريقيا، تحولت منصات المشجعين (Fan Zones) الموزعة على الأقاليم التسعة للجهة والجماعات الترابية التابعة لها، إلى شرايين نابضة بالحياة، مستقطبة آلاف الزوار في لوحات احتفالية مهيبة.
تحدي الزمن.. “فاس الجهة للتهيئة” تكسب الرهان
يأتي هذا النجاح الباهر نتاج عمل استراتيجي قادته شركة “فاس الجهة للتهيئة”، التي دخلت في سباق مع الزمن لتنزيل هذه المنصات وفق معايير “الكاف”. وبإشراف مباشر وتنسيق وثيق مع ولاية جهة فاس-مكناس وسلطات عمالات الأقاليم، نجحت الشركة في تجهيز هذه الفضاءات في وقت قياسي، موفرةً شاشات عملاقة عالية الدقة وأنظمة صوت متطورة تتيح فرجة قارية ممتعة تضاهي أجواء الملاعب الحقيقية.
ولم تكن الأشغال التي قادتها الشركة مجرد تركيب معدات، بل كانت عملية تنظيمية معقدة استجابت من خلالها لطلبات السلطات المحلية بمرونة عالية، مما ضمن استمرارية نقل كافة مباريات البطولة القارية بجودة احترافية.
حشود جماهيرية تهزم البرد والمطر
رغم قساوة الأجواء المناخية التي تشهدها الجهة، من انخفاض حاد في درجات الحرارة وتساقطات مطرية، إلا أن زحف الجماهير صوب منصات “فان زون” لم يتوقف. ففي ليلة الخميس الماضية، شهدت المنصات توافداً بشرياً كبيراً، حيث عاشت الساكنة ليلة مميزة تمازجت فيها فرحة التأهل بالأهازيج المغربية والشعبية التي نظمتها الجهات المشرفة، محولةً هذه الفضاءات إلى عرس وطني مفتوح.
تجربة رائدة واستراتيجية ترفيهية ناجحة
تعتبر تجربة “منصات المشجعين” بجهة فاس-مكناس نموذجاً يُحتذى به في تفعيل “دبلوماسية الترفيه الرياضي” بالمغرب. وقد أثبتت هذه التجربة نجاعتها في:
-
دمقرطة الفرجة: عبر توفير شاشات عملاقة مجانية لكافة فئات المجتمع.
-
التنشيط الترابي: من خلال تنظيم سهرات وحفلات موسيقية موازية تعزز الهوية الثقافية.
-
الأمن والتنظيم: بفضل التنسيق الميداني بين السلطات الولائية والأطقم التقنية لشركة التهيئة.
الاستمرارية حتى “صافرة النهاية”
ومن المرتقب أن تواصل هذه المنصات تقديم خدماتها وأنشطتها الترفيهية للزوار حتى نهاية العرس الإفريقي، حيث تراهن ولاية الجهة وشركة “فاس الجهة للتهيئة” على الحفاظ على نفس وتيرة النجاح وتطوير الوسائل اللوجستيكية المتاحة لضمان راحة المشجعين، وتأكيد قدرة الجهة على احتضان وتنظيم فعاليات جماهيرية كبرى تليق بسمعة المغرب الرياضية.






