مجتمع

بتعليمات من العامل صالح داحا… إطلاق حملة إنسانية لإنقاذ المشردين بالجديدة من الصقيع وإيوائهم بالمراكز الاجتماعية

في استجابة سريعة وفعالة لتدهور الأحوال الجوية والانخفاض الحاد في درجات الحرارة الذي يشهده إقليم الجديدة، أطلقت سلطات العمالة حملة إنسانية واسعة لجمع وإيواء الأشخاص بدون مأوى والمتشردين من شوارع المدينة والمناطق المحيطة. وتأتي هذه المبادرة في إطار التعبئة الشاملة التي تشهدها عدة أقاليم بالمملكة لحماية الفئات الهشة من مخاطر البرد القارس.

نقل إلى مراكز الرعاية وتوفير كافة شروط الحياة

أفادت مصادر محلية أن الحملة، التي أشرفت عليها لجنة إقليمية مختلطة تضم السلطات المحلية، المصالح الأمنية، والتعاون الوطني، استهدفت رصد وتجميع العشرات من الأشخاص في وضعية تشرد. وتم نقل هؤلاء الأفراد على الفور إلى المراكز الاجتماعية المخصصة لاستقبالهم وإيوائهم.

في سياق متصل، وجه عامل إقليم الجديدة، سيدي صالح داحا، تعليمات صارمة ومباشرة لكافة المصالح المعنية لضمان توفير كافة شروط الحياة الكريمة للمستفيدين. وتشمل هذه التعليمات تقديم وجبات ساخنة ومبيت لائق، وتوفير الأغطية والملابس الشتوية، إضافة إلى العناية الصحية.

الرعاية الصحية: تم توجيه الحالات المرضية، خاصة تلك التي تعاني من اختلالات صحية أو نفسية، على وجه السرعة صوب المستشفى الإقليمي محمد الخامس لتلقي الفحوصات والعلاجات الضرورية والمتابعة الطبية اللازمة.

الإدماج الاجتماعي: تعمل المصالح الاجتماعية على دراسة حالات المستفيدين بهدف تقديم الدعم النفسي ومحاولة البحث عن عائلاتهم أو وضع برامج لإعادة إدماجهم وتأهيلهم.

شبح “إغراق الجديدة” يعود إلى الواجهة

تعكس هذه المبادرة الإنسانية، التي يشرف عليها العامل داحا، التزاماً قوياً بمعالجة قضايا الهشاشة، وتأتي لتخفف من حدة الجدل الذي أثارته وقائع سابقة شهدتها المدينة.

وكانت فعاليات مدنية وحقوقية في الجديدة قد عبرت في فترات سابقة عن سخطها وادانتها لمحاولات “إغراق” المدينة بالأشخاص المتسكعين والمختلين عقليًا، الذين تم تجميعهم ونقلهم من مدن أخرى، على رأسها الدار البيضاء، بهدف “التخلص منهم” عند مدخل مدينة الجديدة. هذه التصرفات أثارت استياءً كبيراً وطرحت تساؤلات حول المسؤولية الأخلاقية والاجتماعية في التعامل مع هذه الفئة الهشة.

وتؤكد الحملة الحالية على ضرورة التعاطي مع قضية المتشردين بـمقاربة إنسانية وشاملة، بعيداً عن الحلول الوقتية أو الترحيل القسري، مع التركيز على توفير الرعاية المستدامة والحماية في أوقات الأزمات المناخية.

إن توجيهات العامل صالح داحا بضمان الكرامة الإنسانية والعناية الطبية للمتشردين يمثل خطوة هامة نحو تعزيز التكافل الاجتماعي وتأكيد أن لا أحد يجب أن يترك وحيداً في مواجهة قسوة الطبيعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى