انفجار الخلاف داخل المعارضة: الاشتراكي ينسحب من ملتمس الرقابة ويكشف كواليس التعطيل

في تطور مفاجئ للمشهد السياسي، أعلن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، اليوم الجمعة، عن قراره بوقف كافة أشكال التنسيق مع باقي مكونات المعارضة بشأن ملتمس الرقابة ضد الحكومة. جاء ذلك في بلاغ رسمي كشف فيه الحزب عن خلفيات هذا القرار، وأبرز العراقيل التي واجهت مبادرته داخل صفوف المعارضة نفسها.
وأوضح الفريق الاشتراكي أن هذه المبادرة انطلقت نهاية سنة 2023، حين اقترح اللجوء إلى ملتمس الرقابة استناداً إلى الفصل 105 من الدستور، وهو ما تَمثَّل لاحقاً في إدراج هذا التوجه ضمن التقرير السياسي الذي قُدِّم أمام المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في 27 يناير 2024.
ومنذ تلك اللحظة، بدأ الفريق الاشتراكي التنسيق مع الفرق الأخرى المعارضة من أجل تفعيل الملتمس، رغم معرفته المسبقة بصعوبة الحصول على الأغلبية المطلقة داخل مجلس النواب لإسقاط الحكومة. غير أن الهدف، حسب البلاغ، كان فتح نقاش وطني جاد ومسؤول حول ضرورة الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي في البلاد.
وفي 4 أبريل 2024، جرى اجتماع تنسيقي بين رؤساء الفرق والمجموعة النيابية للمعارضة، انتهى بالاتفاق على إصدار بلاغ يؤكد البدء الرسمي في تفعيل ملتمس الرقابة. إلا أن هذه الخطوة سُرعان ما تعطّلت بعد رفض أحد الأطراف المعارضة مواصلة التنسيق، ما أدى إلى تجميد المبادرة.
وأضاف البلاغ أن الفريق الاشتراكي حاول مجدداً إحياء الفكرة، وتوصل إلى اتفاق مبدئي مع باقي مكونات المعارضة على صياغة المذكرة التقديمية وجمع التوقيعات المطلوبة دستورياً، لكن الأمور لم تسر كما خُطط لها. إذ اصطدمت المبادرة، وفق البلاغ، بانعدام الإرادة السياسية لدى بعض الفرق، ودخولها في سجالات تقنية وشخصية بعيدة عن روح العمل السياسي والبرلماني المشترك.
كما اتّهم الفريق بعض الأطراف بتسريب معلومات مغلوطة للإعلام بغرض التشويش وتضليل الرأي العام، ما أضعف الزخم حول المبادرة وأسهم في إهدار وقت سياسي ثمين.
ورغم كل شيء، أشار الفريق الاشتراكي إلى أن مجرد طرح الملتمس كان كافياً لإثارة النقاش السياسي وتحريك ركود الساحة الوطنية، حيث لقي صدى واسعاً لدى المواطنين والفاعلين السياسيين والإعلاميين على حد سواء.






