النيابة العامة تدخل على الخط: لا تساهل مع مجرمي “احتجاجات النهب”.. عقوبات قد تصل إلى المؤبد

دخلت رئاسة النيابة العامة على خط الأحداث العنيفة التي شهدتها عدد من المدن المغربية خلال ما سمي بـ”احتجاجات جيل Z”، والتي تحولت إلى فوضى عارمة من التخريب والنهب وإحراق الممتلكات العامة والخاصة، واعتداءات خطيرة على عناصر القوات العمومية.
مصدر مسؤول برئاسة النيابة العامة أكد لـفاس24 أن “النيابات العامة بمختلف محاكم المملكة ستتعامل بمنتهى الصرامة والحزم مع هذه الأعمال الإجرامية”، مضيفاً أن وكلاء الملك والوكلاء العامين تلقوا تعليمات صارمة برفع الملتمسات أمام المحاكم من أجل إيقاع عقوبات رادعة بحق كل من ثبت تورطه في هذه الأفعال.
وشدد المصدر ذاته على أن ما وقع لا يمكن اعتباره احتجاجاً بأي وجه من الوجوه، بل هو “انفلات إجرامي خطير يستهدف استقرار البلاد ويعرض أرواح المواطنين وممتلكاتهم للخطر”. وأوضح أن الجرائم التي ارتكبت، مثل إضرام النار في الممتلكات، وتخريب المرافق العمومية، والاعتداء على القوات العمومية، “يعاقب عليها القانون المغربي بعقوبات قد تصل إلى عشرين سنة سجناً نافذاً، وإذا اقترنت بظروف مشددة، مثل تكوين عصابة إجرامية أو استعمال السلاح الأبيض، فقد تصل العقوبة إلى السجن المؤبد”.
هذا الموقف الحازم من رئاسة النيابة العامة يعكس إرادة الدولة في حماية النظام العام وصون السلم المجتمعي، بعد أن تحولت بعض الأحياء والمدن إلى مسرح لمشاهد مرعبة، شملت حرق سيارات المواطنين والدولة، ونهب محلات تجارية وبنوك، ومحاولات اقتحام مراكز أمنية بهدف الاستيلاء على الأسلحة والذخيرة.
تحليل هذه الأحداث يبرز أن ما وقع لم يكن مجرد تعبير عفوي عن مطالب اجتماعية، بل عملية منظمة تقف خلفها شرذمة من المجرمين والمشاغبين الذين استغلوا الفضاء الافتراضي وشبكات التواصل الاجتماعي لتأجيج الفوضى وتحويلها إلى اعتداءات همجية ضد الوطن والمواطنين.
المواطنون بدورهم صُدموا مما جرى، إذ وجدوا أنفسهم ضحايا عمليات تخريب وسطو وحرق لممتلكاتهم، وهو ما يؤكد أن ما جرى لا يمتّ بصلة إلى الاحتجاج السلمي الذي يكفله الدستور، بل أقرب إلى “جرائم إرهابية” تهدد الأمن الداخلي وتستهدف استقرار المملكة.
النيابة العامة، وهي حارس القانون، أعلنت موقفها الواضح: لا مكان للتساهل مع من أراد إدخال البلاد في الفوضى. واليوم، ينتظر المغاربة محاكمات صارمة تعيد الثقة للمواطنين وتؤكد أن هيبة الدولة فوق كل اعتبار، وأن الأمن والاستقرار خط أحمر لن يُسمح بتجاوزه.
إن ما يجري ليس مجرد أحداث عابرة، بل جرس إنذار حقيقي بأن المغرب مستهدف من الداخل والخارج، وأن الردّ يجب أن يكون في مستوى التحديات، بإعلاء سلطة القانون، وملاحقة المجرمين، وردع كل من سولت له نفسه العبث بأمن المواطنين وممتلكاتهم.






