سياسة

العمدة البقالي في ورطة! ميزانية فاس 2026 تسقط بـ15 صوتًا والمدينة في عين الإعصار السياسي

سُجلت هزيمة سياسية مدوية لرئيس جماعة فاس، عبد السلام البقالي، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، بعد أن نجحت المعارضة  بعد زوال اليوم الأربعاء،في إسقاط مشروع ميزانية الجماعة لسنة 2026. الميزانية سقطت بـ15 صوتًا رافضًا مقابل 12 صوتًا مؤيدًا فقط، في نتيجة أكدت بشكل قاطع أن العمدة فقد الأغلبية اللازمة لتدبير الشأن العام للمدينة، وأن سلطته داخل المجلس أصبحت “شكلية” وغير فاعلة.

ورطة العمدة: تهمة التسيير العشوائي وتفجير البلوكاج

تُشير المعطيات إلى أن إسقاط الميزانية كان عملية قصف سياسي محكمة استهدفت شخص العمدة ونموذجه في التسيير، حيث نجحت المعارضة في توحيد صفوفها خلف شعار “إيقاف التبذير والتسيير العشوائي”. وكانت أبرز نقاط الرفض، التي وجهت سهام الانتقاد مباشرة إلى الرئيس:

الميزانية لا ترقى لحجم المدينة: تم اتهام العمدة بتقديم مشروع مالي ضعيف لا يراعي مكانة فاس كعاصمة علمية ومدينة تستعد لاستضافة تظاهرات دولية، ما يعني هدرًا لتنمية المدينة وإرباكًا لأجندة المشاريع الكبرى.

فشل في ترشيد النفقات: أكدت المعارضة أن الميزانية استمرت في التركيز على نفقات التسيير “الكمالية” على حساب الاستثمار، ما يمثل خرقًا لمبدأ الترشيد المالي ويُحمّل العمدة مسؤولية إهدار المال العام في بنود غير ضرورية.

المواطن هو الضحية.. ومهلة “الداخلية” تلوح في الأفق

بفقدانه للأغلبية، يجد الرئيس البقالي نفسه الآن في موقف حرج للغاية، حيث دخلت فاس في “بلوكاج” إداري ومالي يهدد بتعطيل الخدمات والمشاريع.

فقدان السيطرة: الأغلبية التي يعتمد عليها العمدة أصبحت مهزوزة وغير قادرة على تأمين الحد الأدنى من الأصوات، وهو ما يورط الرئيس في فشل تدبيري متراكم.

عواقب وخيمة: النتيجة المباشرة لهذا الفشل هي أن المواطن الفاسي “الضحية الصخية” لهذه الأزمة السياسية، حيث ستتأثر خدمات القرب واستمرارية المرافق العمومية.

كل الأنظار تتجه الآن إلى وزارة الداخلية لفك هذا الحصار السياسي، التي من المحتمل أن تتدخل لإلزام العمدة بتقديم مشروع ميزانية ثانٍ خلال مهلة قصيرة، أو اللجوء إلى خيارات أكثر حسمًا لـ**”إعادة التوازن”** إلى مجلس جماعة فاس الذي بات مُهددًا بالشلل الكامل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى