الجهات المغربية تفجر مفاجأة: استعدادات غير مسبوقة تهز أركان التنمية!

في اجتماع ماراثوني بالرباط، كشف رؤساء مجالس الجهات عن تحضيرات ضخمة ومشاريع تنموية عملاقة تلوح في الأفق، مؤكدين عزمهم الراسخ على ترجمة الرؤية الملكية الطموحة للجهوية المتقدمة إلى واقع ملموس.
تحت قيادة وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، اجتمع قادة الجهات وولاة الأقاليم في لقاء حاسم خصص لتقييم مسار تنزيل ورش الجهوية المتقدمة، هذا الورش الاستراتيجي الذي يحمل في طياته تحولات جذرية لخريطة التنمية بالمملكة.
امباركة بوعيدة، رئيسة مجلس جهة كلميم واد نون ورئيسة جمعية جهات المغرب، كشفت عن تقييم معمق للنسخة الثانية من المناظرة الوطنية للجهوية المتقدمة، التي انعقدت مؤخراً بطنجة. وأكدت أن المناظرة أسفرت عن حزمة من التوصيات “الزلزالية” التي تستهدف تجاوز التحديات وتسريع وتيرة تنزيل هذا الورش الوطني الطموح.
بوعيدة لم تخفِ وجود بعض العقبات التي تعترض طريق التنزيل الأمثل، لكنها في الوقت ذاته، أشارت بتفاؤل إلى وضع الخطوط العريضة لخارطة طريق واضحة المعالم، هدفها الأساسي استكمال هذا المشروع الاستراتيجي الذي قطع بالفعل أشواطاً هامة. وشددت على ضرورة تفعيل الاتفاقيات الموقعة خلال المناظرة وتنزيل الاختصاصات الذاتية للجهات، بالإضافة إلى إعطاء دفعة قوية لميثاق اللاتمركز الإداري.
بعد مرور عقد كامل على الانطلاقة الفعلية للجهوية المتقدمة في صيغتها الجديدة، دقت بوعيدة ناقوس الخطر، مطالبة بتحيين شامل للنصوص القانونية والتنظيمية. وأكدت أن الوقت قد حان لإدخال تعديلات جوهرية تستجيب لواقع الممارسة اليومية للجهوية المتقدمة وتطلعات المجالس المنتخبة.
من جهته، أكد سيدي حمدي ولد الرشيد، رئيس مجلس جهة العيون الساقية الحمراء، على أهمية التقييم الموضوعي للإنجازات المحققة في مجال تنزيل الجهوية المتقدمة. وشدد على ضرورة تبني “رؤية مستقبلية” طموحة تهدف إلى تحقيق قفزة نوعية في مسار هذا الورش الملكي الكبير، الذي سيساهم بلا شك في تغيير ملامح الجهات ودفع عجلة التنمية على المستويين الجهوي والوطني.
ولد الرشيد لم يستبعد إمكانية صياغة مشاريع لتعديل القوانين والمراسيم إذا اقتضت الضرورة ذلك، مؤكداً أن الهدف الأسمى هو التنزيل الأمثل للرؤية الملكية السامية المتعلقة بمشروع الجهوية المتقدمة.
عادل بركات، رئيس مجلس جهة بني ملال-خنيفرة، أشاد بدوره بالأهمية القصوى للنقاشات التي دارت خلال الاجتماع، مثمناً الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الداخلية في مجال المواكبة الدائمة لتنزيل ورش الجهوية المتقدمة وتعزيز مكانة المؤسسات الجهوية على المستوى الترابي.
بركات بشر بأن الجهات مقبلة على حقبة جديدة ستشهد إنجاز مشاريع تنموية نوعية، تزيد من جاذبيتها وتساهم في تعزيز تنافسيتها. كما ذكر بالاستعدادات الجارية في المغرب لاستضافة فعاليات كبرى وإنجاز العديد من الأوراش التنموية الضخمة.
يبدو أن الجهات المغربية على أعتاب مرحلة جديدة ومثيرة في مسار التنمية، حيث تتضافر الجهود لتحويل الجهوية المتقدمة إلى محرك حقيقي للنمو والازدهار في مختلف ربوع المملكة. فهل ستنجح هذه “الاستعدادات غير المسبوقة” في تحقيق “الزلزال” المنشود في خريطة التنمية الوطنية؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة.






