قضايا

الأمن المغربي يضرب من جديد: تنسيق محكم مع الأنتربول يطيح بمطلوب دولي بالمطار

في خطوة تؤكد نجاح الاستراتيجية الأمنية للمملكة ونجاعة التنسيق المحكم بين المديرية العامة للأمن الوطني والأنتربول، تمكنت عناصر الشرطة بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، يوم الأحد 21 شتنبر الجاري، من توقيف مواطن فرنسي من أصول تركية، يبلغ من العمر 44 سنة، كان موضوع أمر دولي بإلقاء القبض صادر عن السلطات القضائية الفرنسية.

عملية التوقيف لم تكن صدفة، بل جاءت نتيجة عمل استخباراتي دقيق، حيث أظهرت عملية تنقيط المعني بالأمر بقاعدة بيانات المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الأنتربول”، أنه مبحوث عنه بموجب نشرة حمراء أصدرت بطلب من المكتب المركزي الوطني بباريس، لتورطه في شبكة إجرامية متخصصة في النصب والاحتيال وتبييض الأموال والتهرب الضريبي وجرائم مالية واقتصادية معقدة.

وبمجرد توقيفه، تم إخضاع المشتبه فيه لإجراءات التسليم وفق تعليمات النيابة العامة المختصة، فيما تولى المكتب المركزي الوطني “أنتربول الرباط”، التابع للمديرية العامة للأمن الوطني، إشعار نظيره بفرنسا رسميا بالعملية، ما يعكس دينامية التعاون الأمني الدولي الذي يميز المغرب.

رؤية ملكية وتدبير أمني ناجح

هذه العملية ليست معزولة، بل تأتي في إطار التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تعزيز التعاون الدولي في مواجهة الجريمة المنظمة والإرهاب والجريمة العابرة للحدود. المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، يُترجم هذه الرؤية الملكية على أرض الواقع عبر استراتيجية أمنية متكاملة، قائمة على اليقظة، الحداثة، والانفتاح على الشركاء الدوليين.

المغرب.. شريك موثوق ووجهة عالمية

نجاحات المغرب الأمنية جعلت منه شريكا موثوقا ينال ثقة جميع الأجهزة الدولية، وهو ما يتجلى في الاستعدادات الجارية لاحتضان مؤتمر دولي ضخم حول “الأنتربول”، سيكون مناسبة جديدة لتأكيد ريادة المملكة في مجال محاربة الجريمة المنظمة والإرهاب.

مرة أخرى، يثبت المغرب أن أمنه ليس شأنا داخليا فحسب، بل جزء من أمن إقليمي ودولي، وأنه بفضل الرؤية الملكية الحكيمة والتسيير الأمني المحكم، أصبح فاعلا مركزيا في التصدي للجريمة العابرة للحدود وصون استقرار الشعوب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى