مجتمع

احتجاجات سكان دوار “لكلات” بصفرو تتصاعد بعد محاصرة مسيرتهم السلمية من طرف القوات العمومية قرب فاس

يواصل سكان دوار “لكلات” بجماعة سيدي يوسف بن أحمد في إقليم صفرو مسيرتهم الاحتجاجية السلمية التي انطلقت صباح اليوم الإثنين، سيرًا على الأقدام نحو ولاية جهة فاس مكناس، احتجاجًا على غياب مياه الشرب وتردي البنية التحتية، لا سيما الطرق المؤدية إلى الدوار.

وفي مستجدات تطورات المسيرة، تمت محاصرة المحتجين على مشارف مدينة فاس، وبالتحديد بمدارة مدخل الطريق السيار شرقا، من طرف القوات العمومية التي فرضت طوقًا أمنيًا لمنعهم من مواصلة سيرهم. وقد شهد المحتجون من نساء وأطفال وشيوخ تدخلًا عنيفًا من قبل القوات حسب قولهم  مما أدى إلى توقيف بعض المشاركين وأخذهم إلى مركز الدرك الملكي، وسط غياب أي بلاغ رسمي من عمالة إقليم صفرو حول تشكيل لجنة للحوار أو استجابة لمطالب المحتجين.

وأوضح القرويون أن مجيئهم إلى فاس جاء بعد استنفاد كل سبل التواصل مع السلطات المحلية في عمالة صفرو، مؤكدين أن معاناتهم التي تجاوزت الستين عامًا دفعتهم إلى الخروج في هذه المسيرة رغم كل المخاطر، حيث تعيش الأسر في ظروف صعبة، تضطر بعضها إلى غسل ملابسها بمياه عادمة، رغم قرب الدوار من المدينة.

ويشير السكان إلى أن الدوار يبعد حوالي 4 كيلومترات فقط عن مدينة صفرو التي تضم سد علال الفاسي، وهو من أكبر السدود في الإقليم، بالإضافة إلى منابع مائية كبيرة مثل منبع سبو، لكن هذه الموارد لا تصل للسكان بسبب الاستغلال غير العادل من قبل جهات نافذة من المنتخبين والمسؤولين البرلمانيين  والمسؤولين لسقي ضيعاتهم الفلاحية.

وقد قطع المحتجون أكثر من 36 كيلومترًا سيرًا تحت حرارة الشمس، في رسالة احتجاجية تطالب بفتح حوار جاد مع السلطات المحلية، وخاصة عامل إقليم صفرو المعين حديثًا، من أجل إيجاد حلول عاجلة لأزمة العطش وفك العزلة عن الدوار.

تأتي هذه المسيرة ضمن سلسلة احتجاجات متكررة في عدة مناطق قروية بالمغرب تعكس حالة الغضب المتزايد لدى سكان المناطق المهمشة الذين يعانون من نقص الخدمات الأساسية رغم توفر الموارد الطبيعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى