سياسة

أباطيل الإعلام المأجور: دولارات جنرالات الجزائر تموّل روايات خيالية عن المخابرات المغربية… والأجهزة تواصل فرض ريادتها إقليميًا ودوليًا

في الوقت الذي تواصل فيه الأجهزة الاستخباراتية المغربية ترسيخ حضورها كرقم صعب في معادلة الأمن الإقليمي والدولي، اختارت بعض المنابر الإعلامية الفرنسية والإسبانية الانخراط في حملة مشبوهة، لا تقوم على الحقائق بقدر ما تعتمد على الوهم والخيال. فبين الحديث عن “صراع أجهزة” وترويج أساطير عن “حروب خفية”، تكشف منصة “Omerta Media” أن ما يُنشر ليس سوى صناعة رديئة مدفوعة الأجر، هدفها التشويش على صورة المغرب في الخارج.

التقرير الفرنسي شدد على أن هذه الحملات لا تستند إلى أي معطيات موثوقة، بل تُدار من غرف مظلمة ممولة من دولارات جنرالات الجزائر الذين يخصصون ميزانيات ضخمة لتصدير الوهم الإعلامي، بعد فشلهم المزمن في بناء دولة قادرة على إطعام شعبها أو ضمان استقرارها الداخلي.

في مقابل هذا التشويش، يذكّر التقرير بحقائق لا يمكن إنكارها: العلاقات بين أجهزة الاستخبارات المغربية ونظيراتها الأوروبية والأميركية تشهد انسجامًا وتكاملًا لافتًا، خصوصًا في ملفات مكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود. واللقاءات الأخيرة التي جمعت مسؤولين مغاربة بشركائهم الأوروبيين دليل واضح على أن المغرب يُعدّ شريكًا موثوقًا في أمن المنطقة، بعيدًا عن الروايات المأجورة التي يروجها الإعلام الإسباني والجزائري.

القصص الخيالية التي تروج لها صحف مثل إل إسبانيول وإل إندبندينتي، والتي تزعم وجود “حرب شرسة” بين مسؤولين مغاربة كبار، ليست إلا إعادة تدوير لسيناريوهات فقدت صلاحيتها، بعدما أثبت الواقع أن الجهازين الأساسيين، DGST للأمن الداخلي و DGED للأمن الخارجي، يعملان في محيطين مختلفين ومتكاملين، مما يجعل فرضية التنافس المزعوم أقرب إلى الهذيان الإعلامي.

التقرير فضح أيضًا أسماء تُستعمل كـ”أبطال وهميين” في هذه الرواية، من بينهم مهدي حيجاوي الذي تحاول جهات معروفة تقديمه كـ”مخبر مضطهد”، بينما ملفه الحقيقي لا يتعدى قضايا احتيال ومساعدة على الهجرة السرية. وراء هذه الفبركة يقف كلود مونيكي، العميل السابق في الاستخبارات الفرنسية، الذي تحوّل إلى أداة رخيصة بيد المخابرات الجزائرية، مُكلفًا ببيع الوهم وتغذية خطاب “الحرب الداخلية” في المغرب.

خلاصة تقرير Omerta Media واضحة: الجزائر، عبر أذرعها الإعلامية والاستخباراتية، تحاول اختلاق أزمات وهمية داخل المغرب لصرف الأنظار عن أزماتها الداخلية، من انهيار اقتصادي، وغليان اجتماعي، وفقدان شرعية نظامها العجوز. أما المغرب، فيظل ثابتًا، بأجهزته القوية وشراكاته الدولية الموثوقة، لاعبًا أساسيا في أمن المنطقة، ورقمًا صعبًا لا يمكن تجاوزه.

إنها ببساطة مواجهة بين دولة مؤسسات ونظام عسكر يعيش على الوهم؛ بين أجهزة مغربية أثبتت فعاليتها عالميًا، ومخابرات جزائرية لا تجد غير الأكاذيب والتشويش لتبرير فشلها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى