سياسة

حزب الاستقلال يواصل الاستقطاب بجهات الصحراء

يواصل حزب الاستقلال بالأقاليم الجنوبية للمملكة تعزيز صفوفه استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وذلك عبر استقطاب مجموعة من المسؤولين الذين يترأسون مجموعة من المصالح الخارجية بمدينة العيون، إضافة إلى بعض رجال المال والأعمال الذين لهم استثمارات بالمنطقة.
وبحسب المعطيات، فقد التحق قبل أيام بحزب الاستقلال الطيب سامي الصلح المدير الجهوي للتكوين المهني بالأقاليم الجنوبية، وذلك بعد لقاءات تواصلية، وجهود إقناعية باشرها سيدي محمد ولد الرشيد، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، والمسؤول الوطني عن الروابط والتنظيمات والهيئات الموازية، إذ تمكن من استقطاب هذا المسؤول الذي يدير قطاعا حيويا وهاما بالأقاليم الجنوبية، ويقدم خدماته لآلاف المتدربين على امتداد الجهات الجنوبية الثلاث. كما تمكن محمد ولد الرشيد أيضا من استقطاب محمد البشير التوبالي، الذي يشغل في الآن نفسه مديرا إقليميا لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بمدينة العيون. وقبل ذلك بأيام قليلة فقط استقطب ولد الرشيد، إلى صفوف الحزب، رجل المال والأعمال والمستثمر الاقتصادي بمدينة العيون محمد الإمام ماء العينين، وقبله استقطب مولاي حمدي ولد الرشيد كلا من الأستاذ الجامعي عبد الرحيم بوعيدة، ورجل الأعمال بمدينة كلميم محمد سالم المجيدري.
ورغم أن حزب الاستقلال بالأقاليم الجنوبية يفسر عمليات الاستقطاب التي يباشرها منذ أيام لتعزيز صفوفه، بكونها تستهدف الكفاءات والأطر التي تنحدر من الاقاليم الصحراوية الذين يديرون مجموعة من القطاعات الحيوية، إلا أن بعض المصادر كشفت لـ «الأخبار» أن عددا من المسؤولين عن المصالح الخارجية بالعيون يوجدون في وضع حرج لا يحسدون عليه، ذلك أن حزب الاستقلال بالمنطقة يبسط سيطرته الكاملة على المجلس الجماعي والمجلس الإقليمي ومجلس الجهة، والغرف المهنية، وبالتالي لا يستطيع أي رئيس لأي مصلحة خارجية شق عصا الطاعة عن هذا الحزب، بل إنه إذا أراد أن تمر مدة إدارته بيسر وسلاسة، فما عليه إلا أن يلتحق بحزب الاستقلال، ضمانا للحماية. وفي هذا السياق تحضر واقعة استدعاء المندوب الإقليمي للكهرباء بالعيون الذي لا ينتمي إلى حزب الاستقلال إلى دورة للمجلس الجماعي، غير أن نقاشا ما بينه وبين رئيس الجماعة الترابية مولاي حمدي ولد الرشيد، أدى بهذا الأخير إلى طرد المندوب الإقليمي من الدورة، بطريقة مهينة، لمجرد أن المكتب الوطني للكهرباء وضع عدادات مؤقتة طبقا لمساطره القانونية لعدد من المنازل التي هي في طور التشييد من أجل إتمام أشغال البناء، غير أن ولد الرشيد لم يعجبه تبرير المسؤول، فطرده من الدورة بعد إهانته.
من جهة أخرى، كشف المصدر أن عددا من المسؤولين الخارجيين بالمنطقة يعتقدون في قرارة أنفسهم أنهم إذا أبدوا حيادا سياسيا ووضعوا مسافة واحدة مع كل الأطياف الحزبية، فهم يفوتون على أنفسهم مظلة تحميهم من أي ضربة موجعة، حتى من إداراتهم المركزية، بل إن بعضهم، حسب المصدر، يعتقد جازما أن سبيل الترقي السريع في الوظيفة والحصول على امتيازات مهنية، قد يمر عبر الحزب. أما المستثمرون ورجال الأعمال، حسب المتحدث، فإذا أرادوا العمل بدون مشاكل وبدون عراقيل، فإن الانتماء الحزبي يصبح واقيا من الصدمات، حتى تلك الآتية من السلطة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق