تداعيات “الشيك المؤجل” بجماعة أولاد الطيب: تضامن إنساني يتحول إلى حملة مغرضة ضد رئيس الجماعة

في خضم الدورة العادية لشهر ماي 2025 التي جرت أمس الثلاثاء 6 أبريل الجاري ، بجماعة أولاد الطيب التابعة لعمالة فاس، انفجرت قضية أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط المحلية، بعد اتهامات وجهها أحد المستشارين الجماعيين لرئيس الجماعة، عبد اللطيف مرتضى، تتعلق بتسليمه شيكًا ماليًا في ظروف اعتبرها “مشبوهة”، في محاولة منه لتأليب الرأي العام المحلي.
لكن المعطيات التي توصلنا بها من مصادر مقربة من الرئيس، تكشف أن القصة أبعد ما تكون عن الرشوة أو شراء الولاءات، بل تدخل ضمن خانة التضامن الاجتماعي والإنساني الذي طبعه الرئيس في علاقاته مع المحيطين به، خصوصًا من تربطه بهم علاقة الإنتماء الى المنطقة قبل أن تجمعهم المؤسسة المنتخبة.
فحسب ذات المصادر، فإن المستشار المعني كان قد غاب عن دورات متتالية عقدها المجلس دون مبرر قانوني، وهو ما استدعى إدراج نقطة في جدول أعمال الدورة الحالية تتعلق بعزله طبقًا للقانون التنظيمي، خاصة وأنه كان يقضي عقوبة حبسية بعد متابعته بتهم جنحية. وبعد خروجه من السجن، توجه إلى الرئيس بطلب قرض مالي لمساعدته على إعادة بناء حياته، فاستجاب له الرئيس وسلمه شيكًا بمبلغ 40 ألف درهم، قابل للصرف في مارس 2025، في مبادرة تعاطف اجتماعي لا علاقة لها لا بالتصويت ولا بالانتخابات.
وتجدر الإشارة إلى أن انتخاب الرئيس تم بتاريخ 8 أكتوبر 2022، أي بفارق زمني كبير عن توقيت الشيك، مما يُسقِط أي مزاعم عن “شراء ذمم” أو ربط القرض بقرار سياسي، ويفضح في المقابل محاولة ممنهجة لتشويه صورة رئيس الجماعة، بالتزامن مع تحركات قانونية كانت تستهدف عزل المستشار نفسه.
الغريب في الواقعة أن هذا المستشار لم يكتفِ بالاتهامات، بل تطور سلوكه إلى التهجم اللفظي والسب والشتم في قلب الجلسة الرسمية، أمام مرأى ومسمع السلطات المحلية ووسائل الإعلام، في مشهد يكشف حجم التوتر النفسي والسياسي الذي يعيشه بعد أن أحس أن أيامه داخل المجلس أصبحت معدودة.
ويرى عدد من المراقبين المحليين أن ما حدث يُعدّ محاولة يائسة لتصفية حسابات سياسية بعد أن أبدى المجلس، برئاسة عبد اللطيف مرتضى، التزامًا صارمًا بمسار الشفافية، وتطبيق القانون في تدبير شؤون الجماعة، ما جعل بعض الأطراف المتضررة تبحث عن منافذ “شخصنة الصراع” وتشويه الحقائق للرأي العام.
وفي الوقت الذي يواصل فيه المكتب المسير للجماعة نهجه التنموي، يجد نفسه مجبرًا على التعامل مع محاولات لعرقلة الأداء المؤسساتي من قبل بعض العناصر التي تضع مصالحها الضيقة فوق المصلحة العامة، ضاربة عرض الحائط بمكانة الجماعة ومصداقيتها أمام ساكنتها.
رئيس جماعة أولاد الطيب، عبد اللطيف مرتضى، وجد نفسه في قلب عاصفة مفتعلة، عنوانها الابتزاز السياسي، وهدفها النيل من سمعته بعد أن قرر وضع حد للفوضى وربط المسؤولية بالمحاسبة.






