الملك محمد السادس يهنئ «أسود القاعة» بعد التتويج الإفريقي الرابع.. والدكيك يكشف سر استمرار الهيمنة المغربية

بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى أعضاء المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم داخل القاعة، عقب تتويجهم بلقب كأس إفريقيا للأمم 2026، إثر فوزهم على المنتخب الأنغولي بخمسة أهداف مقابل هدفين، في المباراة النهائية التي احتضنتها العاصمة الرباط مساء الأربعاء 21 أكتوبر، ليواصل المنتخب المغربي كتابة التاريخ بإحرازه اللقب القاري للمرة الرابعة على التوالي.
وأكد جلالة الملك، في برقيته، اعتزازه بهذا الإنجاز الرياضي، معربا عن أحر التهاني والتقدير لعناصر المنتخب الوطني، ومشيدا بنجاح المملكة في تنظيم النسخة الثامنة من البطولة الإفريقية، وما رافقها من حفاوة في استقبال المنتخبات المشاركة.
وجاء في البرقية الملكية: «يسعدنا أن نتوجه إليكم بأحر عبارات التهنئة والاعتزاز بمناسبة فوزكم بكأس إفريقيا للأمم، في نسختها الثامنة التي احتضنتها عاصمتنا الرباط، بكل نجاح، وبحفاوة المملكة المعهودة».
وأضاف جلالة الملك أن هذا التتويج يجسد المستوى الاحترافي الرفيع الذي أبان عنه اللاعبون، إلى جانب إصرارهم على الاحتفاظ بالكأس الإفريقية، والغيرة الوطنية التي تحفزهم على ترسيخ مكانة المغرب ضمن كبار المنتخبات على المستويين القاري والدولي، مهنئا كذلك الأطر التقنية والإدارية بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على مساهمتها في هذا الإنجاز.
كما نوه الملك محمد السادس بالأداء المتميز الذي قدمه المنتخب الوطني، وبنجاح لاعبيه في رفع راية المغرب عاليا خلال هذا الموعد القاري، معربا عن متمنياته بمواصلة حصد الألقاب وتحقيق المزيد من الإنجازات في الاستحقاقات المقبلة.
ويأتي التتويج الجديد ليعزز المسار التصاعدي لكرة القدم داخل القاعة المغربية، التي فرضت نفسها قوة أولى على المستوى الإفريقي، بعدما أضافت اللقب الرابع تواليا إلى سجلها، عقب تتويجات سنوات 2016 و2020 و2024، قبل تجديد العهد مع منصة التتويج في دورة 2026 التي احتضنتها المملكة.
وفي المباراة النهائية، واجه المنتخب المغربي منافسا أنغوليا أظهر مقاومة واضحة خلال الدقائق الأولى، قبل أن ينجح عثمان الإدريسي في افتتاح التسجيل في الدقيقة السابعة عشرة. ولم يتأخر رد المنتخب الأنغولي، الذي أدرك التعادل في الدقيقة الثامنة عشرة، غير أن يوسف جواد أعاد التقدم للمغاربة بعد دقيقة واحدة، لينتهي الشوط الأول بتقدم العناصر الوطنية بهدفين مقابل هدف واحد.
ومع بداية الجولة الثانية، عزز إدريس الرايس الفني النتيجة بهدف ثالث في الدقيقة الحادية والعشرين، قبل أن يضيف إسماعيل أمزال الهدف الرابع في الدقيقة الثالثة والثلاثين، ثم وقع بلال البقالي الهدف الخامس في الدقيقة الخامسة والثلاثين، مؤكدا تفوق المنتخب المغربي. ورغم تسجيل أنغولا هدفا ثانيا في الدقيقة السابعة والثلاثين، حافظ أصحاب الأرض على تقدمهم حتى صافرة النهاية، ليحسموا المواجهة بخمسة أهداف مقابل هدفين.
وكان المنتخب المغربي قد بلغ النهائي عقب فوزه العريض على نظيره المصري بستة أهداف دون مقابل في نصف النهائي، في مباراة أكد خلالها تفوقه التقني والبدني، ونجاحه في فرض إيقاعه على مجريات اللعب. كما تأهل المنتخب الأنغولي إلى المباراة النهائية بعد إقصائه المنتخب الجزائري بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
وعقب التتويج، أكد الناخب الوطني هشام الدكيك أن سر استمرار نجاح المنتخب المغربي يكمن في العمل الجاد والتطوير المتواصل للأداء، مشددا على أن المحافظة على الريادة الإفريقية تتطلب تجديد أساليب اللعب وعدم الركون إلى المكتسبات السابقة.
وأوضح الدكيك، في تصريحات أعقبت المباراة النهائية، أن المنافسين أصبحوا على دراية أكبر بالنهج التكتيكي الذي يعتمده المنتخب المغربي، وهو ما يفرض على الطاقم التقني البحث باستمرار عن أفكار جديدة ومفاجأة الخصوم بخيارات فنية متجددة. واعتبر أن المنافسة على المستوى العالمي تمر أولا عبر تأكيد التفوق في القارة الإفريقية، بما يضمن للمغرب مواصلة بناء منتخب قادر على مواجهة أقوى المدارس الدولية.
وتعكس تصريحات الناخب الوطني وعيا بطبيعة المرحلة المقبلة، إذ لم يعد التحدي مقتصرا على الفوز بالألقاب الإفريقية، بل يتجاوز ذلك إلى الحفاظ على الاستمرارية وتطوير الأداء ورفع مستوى التنافس استعدادا للاستحقاقات الدولية. فمع توالي التتويجات، بات المنتخب المغربي مطالبا بتحويل تفوقه القاري إلى حضور أكثر قوة على الساحة العالمية.
وبهذا الإنجاز، يكرس «أسود القاعة» مكانة المغرب في صدارة كرة القدم داخل القاعة بإفريقيا، ويمنحون الجماهير المغربية لحظة جديدة للاعتزاز بالمنتخب الوطني، في تتويج جمع بين التفوق الرياضي والنجاح التنظيمي، وحظي بإشادة ملكية تؤكد قيمة الإنجاز وما يحمله من دلالات وطنية ورياضية.






