إستنفار في الهيئة الوطنيةللمعلومات المالية بسبب فضيحة عقارية خطيرة..و شبكة عائلية تُبيّض الملايير عبر شقق فاخرة وأراضٍ مشبوهة

فتحت الهيئة الوطنية للمعلومات المالية تحقيقات ثقيلة في ملفات عقارية مشبوهة، بعدما رصدت تحويلات مالية ضخمة وعمليات شراء وبيع متكررة لعقارات يُشتبه في استخدامها كواجهة لتبييض أموال قادمة من أنشطة غير قانونية.
التحقيقات انطلقت عقب توصل الهيئة بإشعارات “خطيرة” من بنوك ومكاتب توثيق ومحامين، كشفت وجود تحركات مالية غير عادية مرتبطة باقتناء شقق راقية وأراضٍ وبقع عقارية في مدن كبرى، بينها الدار البيضاء ومراكش وطنجة وأكادير.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن المشتبه فيهم اعتمدوا أسلوب “المضاربات السريعة”، عبر شراء عقارات وإعادة بيعها خلال فترات قصيرة وبقيم مرتفعة، في محاولة لإضفاء طابع قانوني على أموال يُعتقد أنها متحصلة من أنشطة مشبوهة، مع الحرص على أداء الضرائب كاملة لتفادي إثارة الانتباه.
الملف يقود إلى أسرة كاملة مكونة من زوجة أجنبية تحمل جنسية أوروبية، وزوجها المغربي، وأبنائهما، إضافة إلى شقيق الزوجة، حيث كشفت التحريات امتلاكهم عدة حسابات بنكية داخل المغرب، استقبل بعضها تحويلات مالية ضخمة من الخارج.
الأخطر في القضية أن أحد أفراد الشبكة سبق أن خضع لتحقيقات خارج المغرب، خاصة بفرنسا، للاشتباه في تورطه في قضايا مرتبطة بغسل الأموال، ما دفع السلطات المغربية إلى توسيع دائرة التنسيق الأمني والمالي مع شركاء أوروبيين لتعقب الامتدادات الدولية لهذه الشبكة.
مصادر مطلعة أكدت أن قيمة المعاملات العقارية المشبوهة تجاوزت 140 مليون درهم، وسط شبهات قوية حول ارتباطها بشبكات دولية لتجارة المخدرات، تستعين بوسطاء وخبراء عقاريين لإخفاء هوية المستفيدين الحقيقيين وتمويه مسار الأموال.
القانون المغربي لمكافحة غسل الأموال يفرض على البنوك والموثقين والمحامين والخبراء المحاسبين، إضافة إلى قطاعات أخرى حساسة، التبليغ الفوري عن أي معاملات تثير الشبهة، خاصة تلك المرتبطة بتحويلات ضخمة أو عمليات بيع وشراء غير اعتيادية.
التحقيقات ما تزال متواصلة، بينما تتجه الأنظار إلى احتمال سقوط أسماء جديدة ثقيلة في هذا الملف الذي قد يكشف واحدة من أكبر شبكات تبييض الأموال عبر العقار في المغرب.






