سياسة

شوكي رئيس الأحرار يقود “مسار المستقبل” من فاس وسط حشود رجال ونساء التعليم و يكرس سياسة القرب والعمل الميداني

في مشهد سياسي وتنظيمي لافت، احتضنت مدينة فاس لقاء وطنيا حاشدا ضمن فعاليات “مسار المستقبل”، بحضور واسع لرجال ونساء التعليم بجهة فاس مكناس، الذين حجوا بكثافة للمشاركة في نقاش عمومي حول مستقبل المدرسة والجامعة المغربيتين، في محطة أكدت مرة أخرى أن قضايا التعليم أصبحت في صلب الرهانات الوطنية الكبرى.

اللقاء، الذي نظمته شبكة الأساتذة التجمعيين والهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين، شكل مناسبة سياسية وفكرية قوية، برز خلالها محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، كواحد من الوجوه السياسية التي اختارت الاشتغال الهادئ والقريب من الميدان، بعيدا عن منطق الضجيج والشعارات المستهلكة.

فمن خلال حضوره الوازن وتواصله المباشر مع الأسرة التعليمية، بدا واضحا أن شوكي ينهج أسلوبا سياسيا يقوم على الإنصات والتفاعل الواقعي مع انتظارات المواطنين، خصوصا في قطاع استراتيجي كالتعليم. وهو ما جعل هذا اللقاء يتحول إلى منصة حوار مفتوح بين الفاعل السياسي والفاعلين التربويين، في أجواء طبعها النقاش المسؤول والتفاعل الكبير.

وأكد محمد شوكي، خلال كلمته، أن الدينامية التنظيمية والسياسية التي يقودها الحزب عبر مختلف جهات المملكة في إطار “مسار المستقبل”، تعكس إرادة جماعية لمواصلة الانخراط في النقاش العمومي حول التحولات الكبرى التي يشهدها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

ولم يفت رئيس الحزب الإشادة بالدور المحوري الذي يقوم به رئيس الحزب السيد عزيز أخنوش، معتبرا أن ما يحققه الحزب من حضور ميداني وتنظيمي متواصل يعود إلى رؤية سياسية واضحة تقوم على القرب من المواطنين ومواكبة الأوراش الإصلاحية الكبرى التي تعرفها المملكة.

وفي قراءة سياسية للمشهد الوطني، شدد شوكي على أن المغرب يعيش على وقع تحولات استراتيجية كبرى، سواء على مستوى تعزيز المكاسب الدبلوماسية للقضية الوطنية أو على مستوى تنزيل الأوراش الاجتماعية والاقتصادية التي أطلقها جلالة الملك. كما وجه تحية تقدير لمختلف مكونات القوات المسلحة الملكية والأمن الوطني بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس الأمن الوطني.

أما في ما يتعلق بقطاع التعليم، فقد أكد شوكي أن الحكومة جعلت إصلاح المدرسة والجامعة ضمن أولوياتها الأساسية، عبر تطوير المناهج والطرق البيداغوجية وتعزيز الكفاءات الأساسية لدى التلاميذ والطلبة، معتبرا أن نجاح هذا الورش يبقى رهينا بانخراط الأسرة التعليمية باعتبارها الفاعل الحقيقي في أي إصلاح.

وشكل الحضور المكثف لنساء ورجال التعليم بجهة فاس مكناس رسالة واضحة حول أهمية هذا النقاش الوطني، كما عكس حجم التفاعل مع المقاربة الجديدة التي يعتمدها الحزب، والتي تقوم على الإنصات الميداني والتواصل المباشر بدل الاكتفاء بالخطابات السياسية التقليدية.

وعلى المستوى الاقتصادي، استعرض رئيس الحزب عددا من المؤشرات التي اعتبرها دليلا على التحول الذي يعرفه الاقتصاد الوطني، من بينها ارتفاع المساحات المخصصة للمناطق الصناعية بنسبة 40 في المائة، وارتفاع الادخار الوطني إلى حوالي 930 مليار درهم، وهي مؤشرات قال إنها تعكس ثقة الفاعلين الاقتصاديين في الاقتصاد الوطني وفي التوجهات الحكومية.

كما توقف عند الإجراءات الحكومية المتعلقة بالحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين ودعم قطاعي السياحة والفلاحة، مؤكدا أن الحكومة اختارت ترسيخ مبادئ المنافسة الحرة والشفافة كخيار استراتيجي للدولة المغربية.

وفي ختام اللقاء، أكد محمد شوكي أن الإصلاح الحقيقي لا يمكن أن يتحقق بالشعارات أو السجالات العقيمة، بل بالعمل الجاد والتراكم الميداني والواقعية السياسية، مشيدا بالمجهودات التي يبذلها وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة في قيادة ورش إصلاح التعليم.

وبهذا الحضور القوي والتفاعل الواسع، نجح لقاء فاس في تكريس صورة جديدة للعمل السياسي القائم على القرب من المواطنين، كما عزز حضور محمد شوكي كفاعل سياسي يفضل العمل بصمت وفعالية، ويؤمن بأن الميدان والتواصل المباشر هما السبيل الحقيقي لبناء الثقة وإنجاح الإصلاحات الكبرى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى