حوادث

الأمن المغربي يواصل مطاردة الجريمة العابرة للحدود.. توقيف نرويجي مطلوب دولياً في قضية تبييض أموال بضواحي المضيق

في عملية أمنية جديدة تعكس الجاهزية العالية والاحترافية المتقدمة التي باتت تميز عمل الأجهزة الأمنية المغربية، تمكنت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، يوم الخميس، من توقيف مواطن نرويجي يبلغ من العمر 72 سنة، كان يشكل موضوع أمر دولي بإلقاء القبض صادر عن السلطات القضائية بالنرويج، للاشتباه في ارتباطه بشبكة إجرامية دولية تنشط في تبييض الأموال.

وجرى تنفيذ هذه العملية الدقيقة بإحدى المناطق القروية بضواحي مدينة المضيق، بعد تحريات أمنية وتتبع ميداني مكّن المصالح المختصة من تحديد مكان تواجد المشتبه فيه وتوقيفه في إطار احترام تام للمساطر القانونية الجاري بها العمل في قضايا التعاون الأمني الدولي.

وكشفت عملية تنقيط المعني بالأمر عبر قاعدة بيانات منظمة الإنتربول أن المواطن النرويجي مبحوث عنه دولياً بناءً على مذكرة توقيف صادرة عن المكتب المركزي الوطني بأوسلو، وذلك للاشتباه في تورطه ضمن شبكة إجرامية عابرة للحدود متخصصة في غسل وتبييض الأموال، وهي من الجرائم المالية المعقدة التي أصبحت تشكل تحدياً أمنياً دولياً متنامياً.

وأخضعت المصالح الأمنية المغربية الموقوف للإجراءات القانونية المعمول بها في إطار مسطرة التسليم، فيما تولى مكتب أنتربول الرباط، التابع للمديرية العامة للأمن الوطني، مهمة التنسيق مع نظيره بالنرويج وإشعاره بشكل رسمي بعملية التوقيف، تمهيداً لاستكمال المساطر القضائية ذات الصلة.

ويؤكد هذا التدخل الأمني مرة أخرى المكانة المتقدمة التي أصبحت تحتلها الأجهزة الأمنية المغربية على مستوى التعاون الدولي في مكافحة الجريمة المنظمة، خاصة في ظل النجاحات المتواصلة التي تحققها مختلف المصالح الأمنية في تعقب مطلوبين دوليين وتفكيك شبكات تنشط في جرائم عابرة للحدود، سواء المرتبطة بالإرهاب أو الاتجار الدولي بالمخدرات أو تبييض الأموال أو الجرائم السيبرانية.

كما يعكس هذا التوقيف حجم الثقة التي باتت تحظى بها المؤسسات الأمنية المغربية لدى شركائها الدوليين، بفضل الكفاءة العالية في تدبير الملفات الأمنية الحساسة، والاستعمال المتطور للتكنولوجيا وقواعد البيانات الدولية، إلى جانب التنسيق المستمر مع الأجهزة الأمنية الأجنبية في إطار احترام القانون والتعاون القضائي الدولي.

ويرى متابعون أن المغرب رسخ خلال السنوات الأخيرة صورة قوية كفاعل أمني موثوق على الصعيدين الإقليمي والدولي، ليس فقط عبر نجاحه في حماية أمنه الداخلي، بل أيضاً من خلال مساهمته الفعالة في حماية الأمن الدولي ومكافحة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، وهو ما جعل التجربة الأمنية المغربية تحظى بإشادة متزايدة داخل العديد من المحافل الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى