حوادث

انفراج في قضية “محمدينو” بميدلت: تقرير التشريح الطبي يدحض فرضية الانتحار ويفتح الباب لـ”جريمة قتل” محتملة!

شهد ملف وفاة الطفل الراعي، محمد بوسليخن، المعروف إعلامياً بـ “محمدينو”، انفراجاً قضائياً مهماً في محكمة الاستئناف بالرشيدية، بعد أن أفرج قاضي التحقيق عن نتائج التشريح الطبي المنجز على جثة الطفل. هذه النتائج، التي طال انتظارها، جاءت لتشكل نقطة تحول جذرية في مسار القضية، حيث دحضت بشكل قاطع فرضية الانتحار التي كانت تحوم حول ملابسات الحادثة.

 دحض الفرضية: “لا وجود لنية الانتحار”

أكد الأستاذ صبري لحو، محامي عائلة الطفل محمدينو، توصله بالنتائج النهائية للتشريح الطبي بعد اطلاعه على مستجدات الملف بمستشفى ابن رشد بالدار البيضاء. وشدد المحامي على أن “تقرير التشريح الطبي لا يدعم إطلاقاً فرضية الانتحار”، وهو ما ينسجم مع دفوعات هيئة الدفاع التي طالبت بإجراء الفحص منذ البداية.

وأوضح لحو أن النتائج التقنية والطبية المستخلصة من الفحص المعمق للجثة تشير إلى “عدم وجود نية الانتحار في هذه القضية”. هذا التطور الجوهري يفتح الباب أمام مسارات تحقيق جديدة ترجح بشكل كبير وجود تدخل جنائي أو حادث عرضي مميت، خلافاً للتفسيرات الأولية التي صاحبت اكتشاف الجثة.

استجابة لملتمس الأم: تفاصيل استخراج الرفات

يأتي هذا التقرير الحاسم استجابة لملتمس تقدمت به والدة الضحية، تودة أوعيسى، عبر دفاعها. وقد أمر قاضي التحقيق بإخضاع الجثة لفحص معمق لتحديد السبب الحقيقي للوفاة. وفي إطار التحقيق القضائي الجاري لتحديد ملابسات الحادث، تم نقل الرفات إلى مدينة الدار البيضاء لإجراء تشريح دقيق يشمل كل الجوانب التقنية والطبية اللازمة.

عملية استخراج الجثة كانت قد تمت في منتصف شهر أكتوبر الماضي، بناءً على تعليمات مباشرة من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرشيدية. وقد جرت العملية تحت إشراف النيابة العامة، وبحضور السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة، إضافة إلى أفراد أسرة الراحل، لتأمين الشفافية الكاملة لإجراءات التحقيق.

وتعود وقائع الحادثة إلى صباح يوم 16 يونيو الماضي، حين عُثر على الطفل محمد بوسليخن، البالغ من العمر 15 سنة، جاثياً على ركبتيه وقد التف حبل حول عنقه، في منطقة أغبالو ن سردان بإقليم ميدلت.

الكرة الآن في ملعب قاضي التحقيق

بإصدار تقرير التشريح الذي ينفي فرضية الانتحار، تكون العدالة قد استجابت للمطلب الأساسي لعائلة “محمدينو”. وتتحول القضية الآن إلى مسار يركز على البحث عن السبب الحقيقي الذي أدى إلى وفاة الطفل، وما إذا كان وراء ذلك فعل إجرامي مباشر. وبذلك، تعود الكرة إلى ملعب قاضي التحقيق الذي يُنتظر منه إصدار تعليمات جديدة للبحث والتحري المكثف حول الأسباب الجنائية المحتملة لهذه الوفاة الغامضة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى