“واشنطن بوست”:إيران متورطة في تدريب ميليشيات البوليساريو و اصوات تنادي بقصف الإرهاب الشيعي

في تصعيد خطير يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين، كشفت تقارير موثوقة عن تورط إيراني مباشر في تدريب وتسليح ميليشيات “البوليساريو”، التي وصفتها أوساط أمريكية نافذة بـ “الجماعات الإرهابية”، بهدف زعزعة الاستقرار في منطقة الصحراء المغربية وتقويض الوحدة الترابية للمملكة.
تأتي هذه المعطيات لتؤكد المخاوف المغربية المتزايدة بشأن الدور التخريبي الذي تلعبه إيران في المنطقة، والذي لم يعد يقتصر على دعم حلفائها التقليديين في الشرق الأوسط، بل امتد ليشمل جماعات تسعى لتقويض سيادة دول شمال أفريقيا. فوفقاً لمعلومات استخباراتية وتحليلات نشرتها وسائل إعلام دولية، من بينها مقالات في صحيفة واشنطن بوست، فإن طهران تعمل بشكل ممنهج على بناء قدرات عسكرية لهذه الميليشيات وتزويدها بالخبرات القتالية اللازمة لتنفيذ أجندتها التوسعية.
وفي سياق متصل، ارتفعت أصوات قوية في الكونغرس الأمريكي تدعو إلى اتخاذ إجراءات حاسمة ضد إيران و”البوليساريو”. فقد طالب سيناتور أمريكي بارز بضرورة توجيه ضربات عسكرية استباقية ضد مواقع تدريب هذه الميليشيات في أي مكان تتواجد فيه، بالإضافة إلى معاقبة النظام الإيراني على دعمه للإرهاب وتقويض الأمن الإقليمي.
هذه الدعوات الأمريكية تعكس قلقاً متزايداً في واشنطن بشأن الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في منطقة شمال أفريقيا، وتأتي في سياق دعم متنامي للموقف المغربي وسيادته الكاملة على أقاليمه الجنوبية. ويرى مراقبون أن هذه التصريحات القوية تمثل تحولاً مهماً في السياسة الأمريكية تجاه المنطقة، وتعكس إدراكاً متزايداً لأهمية الاستقرار في الصحراء المغربية بالنسبة للأمن الإقليمي والدولي.
إن تورط إيران في دعم ميليشيات “البوليساريو” يمثل تحدياً خطيراً للمغرب وتهديداً مباشراً لوحدته الترابية. كما أنه يكشف عن سعي طهران لتوسيع نفوذها في منطقة استراتيجية تعتبر حيوية للأمن الأوروبي والمتوسطي. وفي هذا السياق، تتزايد المطالبات بضرورة تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة هذا التهديد المشترك ودعم حق المغرب في الدفاع عن سيادته ووحدته الترابية.
إن الكشف عن هذه المؤامرة الإيرانية يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً وقوياً. فالمغرب، الذي يواجه هذا التحدي بكل حزم وثبات، يستحق دعماً دولياً لا لبس فيه لتعزيز سيادته على أقاليمه الجنوبية ومواجهة أي محاولات لزعزعة استقراره. كما أن المجتمع الدولي مطالب بممارسة أقصى الضغوط على إيران لوقف تدخلاتها التخريبية في المنطقة والكف عن دعم الجماعات التي تهدد الأمن والسلم الدوليين.
ختاماً، فإن قضية الصحراء المغربية تشهد منعطفاً حاسماً مع الكشف عن هذا الدور الإيراني المشبوه. ويتطلب الأمر من المجتمع الدولي، وفي مقدمته الولايات المتحدة الأمريكية، تبني موقف واضح وقوي يدعم الحق المغربي ويعزز استقراره وسيادته على كامل ترابه الوطني. فالوحدة الترابية للمغرب ليست مجرد قضية وطنية، بل هي ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي ومواجهة قوى التطرف والإرهاب التي تسعى لتقويض الأمن في المنطقة.






