مجتمع

ملحمة وطنية بمواجهة الفيضانات:المروحيات تكثف من طلعاتها و تعبئة شاملة للقوات المسلحة والسلطات لإنقاذ الأرواح بالشمال والغرب

تشهد أقاليم الشمال والغرب المغربي، خلال الـ12 ساعة الماضية، عمليات إغاثة واسعة النطاق وغير مسبوقة، إثر الفيضانات العارمة التي اجتاحت أحواض اللكوس وسبو وورغة. وفي استجابة فورية للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، تحولت المناطق المتضررة إلى خلية نحل يمتزج فيها الانضباط العسكري بالتضامن الشعبي في “ملحمة وطنية” كبرى لحماية المواطنين وممتلكاتهم.

تدخلات جوية نوعية للدرك الملكي بوزان

في عملية حبست الأنفاس بإقليم وزان، نجحت ليلا مروحية تابعة للدرك الملكي في انتشال أربعة أشخاص حاصرتهم مياه نهر سبو الهائجة. العملية التي اتسمت بدقة عالية مكنت من إنقاذ العالقين من وسط المياه التي غمرت المنطقة، في وقت تواصل فيه مروحيات الدرك والقوات المسلحة تحليقها المكثف فوق المناطق المنكوبة لتمشيط المسطحات المائية والبحث عن أي عالقين مفترضين.

إنزال عسكري مكثف بالقصر الكبير

تجسيداً للدور المحوري للقوات المسلحة الملكية، شهدت مدينة القصر الكبير إنزالاً لوجستيكياً وبشرياً كبيراً. وتعمل الوحدات العسكرية، مدعومة بفرق الغطاسة المتخصصة، على هندسة عمليات إجلاء دقيقة في الأحياء التي غمرتها المياه، حيث تسابق القوات الزمن لضمان خروج المواطنين بسلام وتوفير مراكز إيواء آمنة ومجهزة بكافة الضروريات.

استنفار “حقينة سد الوحدة” وتأهب سيدي قاسم وسيدي سليمان

عقب قرار تفريغ حقينة سد الوحدة يوم أمس لمواجهة الحمولة القياسية، رفعت السلطات المحلية بكل من سيدي قاسم وسيدي سليمان وكافة الأقاليم الواقعة على مجرى نهري سبو وورغة من درجة حزمها الميداني. وتعمل فرق مشتركة تضم رجال السلطة، الأمن الوطني، الدرك الملكي، الوقاية المدنية، والقوات المساعدة على إخلاء المناطق المهددة وتأمين المسارات الطرقية، وسط حضور قوي لفرق الغطاسة التي تجوب المناطق المغمورة للتدخل عند الضرورة.

تضامن شعبي ومشاركة وطنية

إلى جانب المجهودات الرسمية، سجلت الساعات الماضية هبة تضامنية لافتة، حيث توافد مواطنون ومتطوعون من مختلف المدن المغربية للمساهمة في جهود الإغاثة، مما يعكس روح التآزر المتجذرة في الشعب المغربي خلال الأزمات.

الوضعية الحالية:

  • جواً: مروحيات الجيش والدرك تواصل عمليات المسح والإنقاذ.

  • براً: القوات المسلحة تقود عمليات الإجلاء بمدرعات وزوارق مطاطية.

  • إدارياً: لجان اليقظة في انعقاد دائم لتتبع مستويات منسوب المياه في السدود والوديان.

تظل الأعين شاخصة نحو السماء مع استمرار النشرات الإنذارية، لكن الروح القتالية لفرق الإنقاذ والتنسيق المحكم بين مختلف الأجهزة تمنح الطمأنينة لساكنة الأقاليم المتضررة، في مشهد يكرس سيادة الدولة وقوة مؤسساتها في أحلك الظروف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى