مجتمع

مزارعو القنب الهندي يطالبون بإعادة تحديد مناطق الزراعة بعد إخلال بالمعايير

تستعد تعاونيات مزارعي القنب الهندي في قبائل صنهاجة وغمارة لعقد اجتماع هام في أوائل شهر شتنبر المقبل، ضمن جهودها لتقديم عريضة رسمية إلى المدير العام للوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، تطالب من خلالها إعادة تحديد المناطق المخصصة لهذه الزراعة، واستبعاد المناطق غير الملائمة، مثل أراضي إقليم تاونات التي تصلح لزراعات أخرى كالزيتون و التين والعدس والبطاطس.

ويأتي هذا التحرك في سياق التحضير لرفع مطالب دقيقة لضمان أن تقتصر زراعة القنب الهندي على المناطق الجبلية الشمالية التي تتميز بظروف طبيعية وصحراوية ملائمة، والتي تعتمد عليها هذه القبائل منذ عقود كجزء من اقتصادها المحلي.

وأكد قادة التعاونيات أن الهدف من هذه المبادرة هو حماية حقوق المزارعين التقليديين الذين استثمروا جهوداً طويلة في الورش الملكي لتقنين القنب الهندي، والذين يطالبون بأن تمثّل مطالبهم مصالح منطقتهم فقط، دون تعميم على مناطق أخرى لا علاقة لها بالزراعة التقليدية.

وجاء هذا التحرك بعد احتجاجات سابقة نظمها فلاحو القنب الهندي بغفساي بإقليم تاونات، مطلع غشت الجاري، احتجاجاً على تأخر صرف مستحقاتهم المالية عن الموسم الماضي، والمترتبة على الشركات المتعاقدة معهم لتحويل وتثمين محاصيلهم.

وأكد المزارعون أن بعض الفلاحين في مناطق معينة ليس لديهم خبرة كافية بالشروط والمتطلبات القانونية للتقنين، بما في ذلك تحاليل التربة والماء، أو فهم أهمية المعايير اللازمة لضمان نجاح المشروع، مشددين على ضرورة توفير الدعم والتدريب لضمان تحقيق النجاح والاستدامة.

وفي تصريح خاص لأحد مؤسسي التعاونيات، أشار إلى أن أراضي الفلاحين في مناطق شمال المغرب، وخاصة المناطق الجبلية، لا تصلح إلا لزراعة القنب الهندي، كونها غير ملائمة لأي زراعة أخرى، وأن هذه النبتة تشكّل المصدر الأساسي لقوتهم اليومي. وأضاف أن محاولات زراعة الزيتون أو غيره في هذه الأراضي فشلت بسبب الجفاف ونقص المياه، فيما زراعة القنب الهندي تبقى الأنسب اقتصادياً وبيئياً.

وأوضح المتحدث نفسه أن التعاونيات تسعى إلى رفع مطالبها الخاصة فقط، دون التحدث باسم جميع المزارعين في المغرب، مؤكداً أنهم ملتزمون بالدفاع عن مصالح منطقتهم التقليدية في إطار التقنين الملكي للنبتة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى