ليلة كروية بفاس و حضور 45 ألف من الجمهور و “الماص” يهزم” الواك “و ينقض على الصدارة

في ليلة كروية استثنائية، استعادت مساء اليوم الاحد، مدرجات ملعب فاس الكبير وهجها التاريخي، حين احتشد أزيد من 45 ألف متفرج في مشهد غير مسبوق في مباريات البطولة الاحترافية، في رقم يعكس عودة الروح والشغف إلى الملاعب الوطنية، ويؤكد أن كرة القدم المغربية تعيش لحظة انتعاش حقيقية على مستوى الحضور الجماهيري والتنافس الرياضي.
وسط أجواء حماسية طغى عليها التشجيع الحضاري والانضباط، خطف المغرب الفاسي الأضواء واعتلى صدارة الدوري عقب فوزه الثمين على الوداد الرياضي بهدف دون رد، في اللقاء المؤجل عن الجولة الثانية عشرة. مباراة لم تكن مجرد مواجهة بثلاث نقاط، بل جسدت عودة “الزمن الجميل” للكرة المغربية، حيث امتزج الأداء الفني العالي بالروح الرياضية في مدرجات غصّت عن آخرها بالجماهير.
الشوط الأول جاء متكافئاً، اتسم بالحذر التكتيكي وتبادل المحاولات، حيث سعى الطرفان لفرض أسلوبهما دون أن ينجح أي منهما في فك شفرة الدفاعات، رغم بعض الفرص التي أنعشت آمال التسجيل.
ومع انطلاق الجولة الثانية، ارتفع الإيقاع بشكل لافت، خاصة من جانب المغرب الفاسي الذي بدا أكثر إصراراً على حسم المواجهة. تنوعت محاولاته بين تسديدات بعيدة وتوغلات هجومية أربكت دفاع الوداد، في وقت لم يقف فيه الفريق الأحمر مكتوف الأيدي، بل رد بهجمات خطيرة كادت تغير مجرى اللقاء، لولا تألق الحارس صلاح الدين شهاب الذي كان سداً منيعاً أمام كل المحاولات.
وبينما كانت المباراة تتجه نحو التعادل، خطف دريس الجبالي الأنظار بلقطة استثنائية ستظل عالقة في الأذهان، بعدما أطلق تسديدة “رابونا” مذهلة، غيرت اتجاهها بشكل مباغت بعد اصطدامها بالمدافع، لتستقر في الشباك وسط ذهول الجميع، مانحاً فريقه هدف الفوز في الدقيقة 81.
انتصار لم يكن عادياً، بل حمل في طياته رسالة قوية مفادها أن المغرب الفاسي عاد بقوة إلى دائرة المنافسة، مستفيداً من دعم جماهيري قياسي وروح قتالية عالية، ليرتقي إلى صدارة الترتيب برصيد 31 نقطة، متقدماً على الوداد الرياضي الذي تجمد رصيده عند 30 نقطة في المركز الثالث.
هكذا، لم تكن المباراة مجرد فصل جديد في سباق اللقب، بل علامة فارقة تؤكد أن البطولة الاحترافية تستعيد بريقها، وأن الجماهير المغربية عادت لتكون اللاعب رقم واحد في معادلة الإبداع والإثارة






