لفتيت يكشف عن رؤية 2030 لمواجهة خطر الكوارث الطبيعية

وفي هذا السياق، قال لفتيت، في جوابه عن سؤال كتابي بمجلس النواب، إن هذه الاستراتيجية تشمل أربعة من المخاطر الأكثر حدة أو تواترا بالمملكة، ويتعلق الأمر بمخاطر الزلازل والفيضانات وانجرافات التربة والتسونامي، على أن يتم التكفل بها بشكل متكامل في إطار دورة تدبير مخاطر الكوارث الطبيعية المعمول بها دوليا، وأخذها بعين الاعتبار في إعداد وتنفيذ مخططات التنمية الترابية ووثائق التعمير.
وأبرز الوزير أن تنزيل هذه الاستراتيجية يتم وفق خطة عمل شاملة ترتكز على محاور رئيسية تهم تعزيز حكامة تدبير المخاطر الطبيعية، وتحسين معرفة وتقييم المخاطر، والوقاية من المخاطر الطبيعية وتنمية القدرة على المواجهة، والاستعداد للكوارث الطبيعية من أجل النهوض السريع وإعادة البناء الفعال، ثم تعزيز البحث العلمي والتعاون الدولي وتقوية القدرات في مجال تدبير المخاطر الطبيعية.
وأضاف المسؤول الحكومي أن هذه المحاور تتماشى مع مختلف مراحل دورة تدبير المخاطر، التي تبتدئ بالمعرفة، ثم الوقاية، والاستعداد للأزمة، والتدخل، وتنتهي بإعادة الإعمار والبناء، وهو ما ترجم إلى 18 برنامجا يضم 57 مشروعا، تضم بدورها 165 إجراء.
وفيما يتعلق بتنزيل مشاريع وإعداد دراسات تروم تحسين معرفة وتقييم مخاطر الكوارث الطبيعية، لفت الوزير إلى إعداد خرائط قابلية التعمير لتغطية مختلف جهات التراب الوطني، من أجل تحديد المناطق المعرضة للمخاطر الطبيعية بدقة، وتصنيفها إلى ثلاثة أنواع، وهي مناطق قابلة للبناء، ومناطق غير قابلة للبناء، ومناطق قابلة للبناء بشروط.
وذكر الوزير أن من ضمن المشاريع في هذا المحور، إعداد أطلس المناطق المعرضة للفيضانات ومخططات الوقاية منها، إلى جانب العمل على إنجاز دراسة حول التقييم الوطني للمخاطر الطبيعية، ووضع استراتيجيتين مندمجتين متعددتي القطاعات لتحقيق المرونة الحضرية في كل من مدينتي فاس والمحمدية، في انتظار تعميم هذه المنهجية على مستوى المدن الأكثر تعرضا للمخاطر الطبيعية، فضلا عن إعداد ضابط توجيهي وطني لتعزيز مرونة البنيات التحتية الأساسية واستمرارية الخدمات الحيوية، مع إحداث هياكل للحكامة والتنسيق القطاعي لتنزيله.
أما فيما يخص تنفيذ مجموعة من المشاريع الهادفة إلى التقليص من آثار الكوارث الطبيعية وتطوير القدرة على الصمود في مواجهتها، وكذا تنزيل عدة برامج للتكوين والتحسيس في هذا المجال، استعرض الوزير عددا من المشاريع، منها اعتماد نظام مندمج رائد للمساعدة على تدبير مخاطر الفيضانات، من خلال إحداث مركز عملياتي لليقظة والإنذار والمساعدة على تدبير مخاطر الفيضانات على مستوى وزارة الداخلية.
وأضاف الوزير أن الاستراتيجية شملت أيضا تنزيل برامج لتقوية قدرات الفاعلين وتعزيز عمليتي التكوين والتحسيس في مجال تدبير المخاطر الطبيعية، من خلال برمجة دورات تكوينية لفائدة الفاعلين المعنيين، وتنزيل مخطط تكوين 150 إطارا من مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات الوطنية، بهدف تعميق المعارف وتطوير المهارات الاستراتيجية المتعلقة باتخاذ القرار، إضافة إلى برمجة حملات تحسيسية لفائدة الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، وإنجاز دلائل عملية متعلقة بمخاطر الزلازل والفيضانات وانجرافات التربة والتسونامي.






