رياضة

قمة “كسر العظم” في فاس: نيجيريا وتونس في صراع الصدارة.. والعاصمة العلمية ترفع درجة الاستنفار لتنظيم تاريخي

تتجه بوصلة الكرة الإفريقية مساء اليوم السبت، صوب “المركب الرياضي بفاس” الذي سيكون مسرحاً لقمة نارية تجمع بين عملاقي القارة: المنتخب النيجيري والمنتخب التونسي. هي مباراة لا تقبل أنصاف الحلول، حيث يدخل الطرفان المواجهة وبجعبة كل منهما ثلاث نقاط، مما يجعل من نقاط هذه الليلة “صك العبور” الرسمي والدائم نحو الدور الثمن نهائي من كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025”.

المسار نحو الثمن: طموح “النسور” أمام إصرار “قرطاج”

بعد أن قص شريط التأهل يوم أمس المنتخب المصري بانتصار ساحق على جنوب إفريقيا بملعب “أدرار” في أكادير، وسط احتفالية جماهيرية أسطورية، انتقل الضغط الآن إلى مدينة فاس. نيجيريا، التي تستقر في العاصمة العلمية وتعتبرها “قواعدها الخلفية”، تسعى لتأكيد تفوقها البدني والفني، بينما دخل المنتخب التونسي أجواء المنافسة فور وصوله أمس، عازماً على خطف النقاط الثلاث لضمان التأهل المبكر وتجنب حسابات الجولة الأخيرة المعقدة.

فاس تستنفر: منظومة أمنية ولوجستية “فولاذية”

خلف الكواليس، وبغية إخراج هذه القمة في أبهى حُللها، وضعت سلطات ولاية جهة فاس-مكناس مخططاً تنظيمياً هو الأضخم من نوعه. وبتنسيق ميداني عالي المستوى بين ولاية الأمن التي تقود العملية الميدانية، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، تم تأمين كافة المداخل والمخارج والمناطق الحيوية المحيطة بالملعب.

نقاط القوة في التحضيرات التنظيمية:

  • الدعم اللوجستي للجمهور: في خطوة لضمان حشد جماهيري غفير وانسيابية في التنقل، خصصت السلطات الولائية حافلات مجانية تنطلق من مختلف النقاط الاستراتيجية بالمدينة صوب الملعب، مما يعكس الاهتمام البالغ براحة المشجعين.

  • التأمين الشامل: تم تجنيد مختلف التشكيلات الأمنية  لتوفير حماية كاملة داخل المدرجات وخارجها، لضمان مرور العرس الكروي في ظروف يسودها الانضباط والروح الرياضية.

  • الشركات الجهوية في قلب الحدث و تشتغل دون إنقطاع لتأمين المباراة من مختلف اللوجستيك الذي يتطلب ذلك.

تحدي الجاذبية والتنظيم: العاصمة العلمية تحت المجهر

تعتبر مباراة نيجيريا وتونس “المحطة الثانية” الكبرى لفاس في هذا العرس القاري، وهي فرصة للمدينة لتكريس جاذبيتها السياحية وقدرتها العالية على التنظيم الاحترافي. إن تضافر جهود كافة المتدخلين يبعث برسالة قوية للعالم: “المغرب لا يستضيف البطولات فحسب، بل يبهر في أدق تفاصيلها”.

االمباراة اليوم هي حرب تكتيكية على العشب، ومباراة تنظيمية كبرى في المدرجات والشوارع. لا مجال لضياع الفرص؛ فنحن أمام لقاء قد يحسم هوية متصدر المجموعة. فهل ستحلق “النسور الممتازة” النيجيرية عالياً في سماء فاس؟ أم أن “نسور قرطاج” سيكون لها رأي آخر لفرض سطوتها على العاصمة العلمية؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى