مجتمع

“فرصة” مشروع حكومي فاشل و قروض تعجل الزج بالشباب في السجون

كشفت وزارة السياحة والصناعة التقليدية، التي تترأسها فاطمة الزهراء عمور، أن عدد المشاريع التي مولتها مؤسسات القروض الصغرى في إطار النسخة الثانية لبرنامج “فرصة”، ناهز 1400 مشروع مع متم شهر يونيو الماضي، بعد عملية فرز وانتقاء المشاريع، التي بلغت 30.000 مشروع.

وحسب مصادر مطلعة، فإن برنامج “فرصة” الذي من المفروض أن يساهم في حل معضلة البطالة وإشكالات التشغيل، قد يؤدي إلى ظهور مشاكل أخرى، خاصة بالنسبة للشباب الحاملين لهذه المشاريع، حيث أصبح الكثير منهم يواجهون مشاكل متعددة مع الحاضنات، التي تتكلف باحتضان المشاريع المرتقبة، ولا تعطي مدة كافية للمقاولين من أجل إنشاء مقاولاتهم، خاصة في الفترة الحالية التي تتزامن مع العطلة الإدارية والقضائية، الشيء الذي يحول دون إكمال الوثائق.

وكشفت الرابطة الوطنية للمقاولين الشباب، عن وجود مشاكل وتعثرات بالنسبة للمقاولين المشاركين في برنامج “فرصة”، بعدما توصلت بعدة شكايات من جانبهم، مضيفة أن “مجموعة من الشباب أصبحوا فاقدين للأمل في البرنامج، وتتجلى أبرز هذه المشاكل في عدم إعطاء حاملي المشاريع مدة كافية من أجل إنشاء مقاولتهم، حيث يتم الاتصال بهم وإخبارهم بأن المدة ستنتهي في أسبوع أو أقل، وهو ما يعتبر ضربا من الجنون”.

وحسب الرابطة، فإن العديد من الشباب وجدوا صعوبة كبيرة في تسوية وثائق مقاولاتهم، لاسيما وأنه “لا يمكن إنشاء مقاولة في ظرف أسبوع أو أسبوعين، خاصة وأن شهري يوليوز وغشت يتزامنان مع العطلة الإدارية الصيفية، بالإضافة إلى صعوبة الولوج للعقار وكراء مقرات هذه الشركات المنشأة، الأمر الذي يتطلب وقتا أكثر”، كما أن “مجموعة من حاملي المشاريع من النسخة الماضية لم يتوصلوا بعد بالتمويل، رغم أنهم وقعوا عقود التمويل وتتراكم عليهم مجموعة من الديون”، تضيف الرابطة مشيرة إلى أن “الطريقة التي تعتمدها الحاضنات ولجنة التمويل، تطرح أكثر من سؤال، إذ يتم إعطاء بعض حاملي المشاريع مبلغا لا يتجاوز 50000 درهم يتضمن منحة 10000 درهم ،وهو ما شكل صدمة لمجموعة من حاملي المشاريع”.

وقد أثار برنامج “فرصة” الجدل لدى الرأي العام، بعد تكليف وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، فاطمة الزهراء عمور، بالمشروع، عوض وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، التي يترأسها يونس السكوري، الشيء الذي اعتبره البعض حسابات سياسية داخل التحالف الحكومي.
و قال شباب حاملون للمشاريع ان تخوفاتهم بدأت تكبر و ذلك بسبب القروض الممنوحة لهم و ان المئات من المستفدين فشلوا في ترويج مقاولاتهم الصغرى و هو ما يدخلهم في الافلاس و الهروب من واقع يجهل مستقبله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى