فاس تودّع “الكان” بقمة نيجيريا والموزمبيق: استنفار أمني وتنظيمي لتأمين “مسك الختام” بالمركب الرياضي

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة بالقارة السمراء، مساء اليوم الاثنين 5 يناير 2026، صوب المركب الرياضي بمدينة فاس، الذي يستعد لاحتضان آخر مبارياته ضمن نهائيات كأس أمم إفريقيا (المغرب 2025)، في مواجهة حارقة تجمع بين “نسور” نيجيريا الطامحة للحسم، و”أفاعي” الموزمبيق الباحثة عن مفاجأة تاريخية في دور ثمن النهائي.
تعبئة شاملة وتنسيق رفيع المستوى
وعلى أعتاب هذه المباراة الختامية بالمدينة، تضع سلطات ولاية جهة فاس-مكناس اللمسات الأخيرة على مخططها التنظيمي المحكم. وبتنسيق مباشر بين والي الجهة وكافة المصالح الأمنية من أمن وطني و درك ملكي و أجهزة أمنية وقوات مساعدة ووقاية مدنية ، إلى جانب مسؤولي لجنة التنظيم التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF)، تم رفع درجة التأهب لضمان انسيابية الولوج إلى الملعب وتأمين محيطه، وفق معايير دولية تليق بسمعة المغرب التنظيمية.
وتشرف لجان مختلطة تضم الشركات المتعاقدة والمصالح المختصة على مراقبة جاهزية المرافق، مع تشديد الرقابة الأمنية بجميع المداخل والمسالك المؤدية للمركب، لتوفير أجواء آمنة للجماهير وضمان خروج هذه التظاهرة القارية بفاس في أبهى حللها.
نيجيريا لفرض الهيبة والموزمبيق لقلب الطاولة
تقنياً، يدخل المنتخب النيجيري اللقاء منتشياً بتصدره للمجموعة الرابعة بالعلامة الكاملة (9 نقاط)، ساعياً لتأكيد قوته الضاربة والعبور المباشر لربع النهائي. في المقابل، يطمح منتخب الموزمبيق الذي نقل تحضيراته إلى فاس قادماً من أكادير، إلى إحداث زلزال كروي وإقصاء أحد أبرز المرشحين لللقب، معتمداً على تماسك خطوطه وروح القتالية التي أبان عنها في الأدوار الأولى.
فاس.. محطة النجاح القاري
بإجراء هذه المباراة، يكون المركب الرياضي بفاس قد أسدل الستار على مشاركته المتميزة في هذا العرس الإفريقي، بعدما احتضن بنجاح كبير سلسلة من مباريات دور المجموعات (مجموعة نيجيريا، تونس، وتنزانيا). وقد أجمعت الوفود المشاركة ومسؤولو “الكاف” على جودة التنظيم وحرارة الاستقبال التي ميزت العاصمة العلمية، مما يعزز رصيد المدينة في احتضان كبريات التظاهرات الرياضية العالمية مستقبلاً.






