سياسة

حملات إنتخابية سابقة لآوانها و عقد تجمعات و توزيع “للقفف” تربك الدائرة الجنوبية بفاس

قالت مصادر متطابقة،أن نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي نشروا شريط فيديو يظهر مرشحا للانتخابات الجزئية البرلمانية للدائرة الجنوبية بفاس و هو يعطي تعليماته لمساعديه من أجل توزيع “قفف” رمضان و هي كرشوة سابقة من أجل إستمالة الكتلة الناخبة.

و نددت فعاليات سياسية بالعملية و بدخول مرشحين في حملات إنتخابية سابقة لآوانها وهو ما يضر العملية الديموقراطية ببلادنا و لو ان الانتخابات جزئية و لكنها تشكل محورا مفصليا لمعرفة مدى قوة الاحزاب و مدى حفاظها كل الكتلة الناخبة التي حصلت على اصواتها في تشريعيات 8 شتنبر 2024.

و تطالب هيئات سياسية و حقوقية تدخل سلطات ولاية الجهة على خط الخروقات التي ترتكبها بعض الاحزاب و الدفع الى منع توزيع “القفف” و منع التجمعات التي تدخل في حملات إنتخابية سابقة لآوانها و ذلك حفاظا على المنافسة الشريفة و بعيدا عن عملية شراء الذمم و إستغلال ليالي رمضان وأيام العيد لتوزيع المساعدات السياسية و ليست الاحسانية،و أن المرشحون قرروا جمع عدة بطائق التعريف الوطنية اللذين إستفادوا من “القفة”،و ذلك لمواكبتهم من أجل الاستفادة من كسوة العيد و ليلة 27 التي سيتم تنظيم فيها حفلات الحناء و تشغيلهم في الحملات الانتاخابية  ولما لا شراء الاصوات و الى حين جرهم الى التصويت عليهم يوم الاقتراع.

و تصنف الدائرة الجنوبية للاستحقاقات الجزئية كدائرة الموت لدى الاحزاب السياسية التي تطمح الى إنتزاع المقعد النيابي الذي يتم إعادته بعد عزل و إعتقال البرلماني السابق عبدالقادر البوصيري المنتمي الى حزب الاتحاد الاشتراكي بفعل تورطه في ملفات جنائية متعددة.

و تسعى الاحزاب الى نزال كسر العظام و خاصة حزب التجمع الوطني للاحرار  وحزب العدالة و التنمية و حزب الاتحاد الاشتراكي الطامح الى إسترجاع مقعده النيابي الذي ضاع منه بفعل تواجد البوصيري بالسجن لقضاء عقوبة خمسية تراوحت إبتدائيا في خمس سنوات نافذة،فيما تبقى المفاجأة سيدة نفسها في المقعد المعاد بعد دخول العنصر النسوي الى المنافسة و ظهور أسماء جديدة راغبة في نيل المقعد.

و كان الامين العام لحزب العدالة و التنمية عبدالالاه بنكيران قد نزل الى فاس مؤخرا وعقد لقاءا مع أعضاء حزبه و ذلك لتقديم المرشح المحتمل و دعاهم الى المنازلة من أجل العودة بقوة الى المشهد السياسي و ذلك خلال تجمع سياسي بمقر حزب “البيجيدين”،و وجهم  بالتواصل مع الساكنة و مناقشة معهم  إنتكاسة الحكومة الحالية في عدة ملفات إجتماعية و هي الورقة القوية التي سيتم توزيعها في الحملات الانتخابية،فيما يعول بنكيران و “البيجيدين” على حركة التوحيد و الاصلاح و جماعة العدل و الاحسان في دعمهم القوي لهذه المحطة التي تتزامن مع أحداث وطنية و دولية صعبة.

و ينتظر ان يعقد حزب التجمع الوطني للاحرار وهو حزب عزيز أخنوش رئيس الحكومة الحالية  لقاءا لتقديم مرشحه الجديد و الذي يطمح من خلاله إنتزاع المقعد النيابي و إضافته الى الفريق و هي محطة يعتبرها أتباع أخنوش بأنها مفصلية لاثبات للرأي العام انهم قوة سياسة أولى لا غبار عليها .

و يرغب الاتحاد الاشتراكي الى الدفاع بكل قوة للحفاظ على المقعد النيابي معولين على المناضلين و بعض الاحزاب التي ترغب في مساندتهم و ذلك بعد أن تبين ان مجموعة من القوى السياسية لا طموح لها في الترشح من اجل المقعد المعاد و ان بعض أتباعها ربما سيلجؤون الى التصويت العقابي.

أحزاب أخرى ستترشح لنفس المقعد فيما يرجح أن تصل عشرة أحزاب التي بدأت في تقديم طلباتها لدى سلطات ولاية جهة فاس مكناس منذ فجر اليوم الخميس 4 أبريل الجاري و هو الزمن الذي حدد لفتح باب الترشيح و إيداع الطلبات.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى