صحة

تقرير: وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تقود تغييرا جذريا في القطاع وتسارع الزمن لتنزيل الورش الملكي المتعلق بالمنظومة الصحية الجديدة

من منا لم يلامس التغيير الجدري الذي بدأ يظهر على أصعب قطاع حكومي الذي عاش لسنوات من الزمن على وضع بنيوي يصعب على أي مسؤول وزاري الخروج منه دون ان يؤدي ضريبة الإصلاح كيف كان الولوج الى الاستشفاء والذي كان يطبعه العشوائية و الزبونية،غير ان اليوم القطاع بات أكثر تنظيما و أشد دقة في استقبال المرضى و تقريب المواعد التي تسير بشكل شفاف من خلال نظام معلوماتي لا يمكن التلاعب فيه.
غير انه مع ظهور جائحة فيروس كوورنا المستجد و اجتياحها المملكة بشكل واسع و مع المكتسبات التي كانت على أرض الواقع و التي بناها جلالة الملك محمد السادس و مع وجود إطار ينتمي الى قطاع الصحة الا وهو البروفيسرو خالد ايت طالب الذي خبر أنفاق المستشفيات بشكل واسع و نال تجربة تدبير اكبر معلمة استشفائية الا وهو المركز الاستشفائي الجامعي الحس الثاني و الذي كان يستقبل حوالي أربع جهات المملكة.
ومع صعود نجم ايت طالب كوزير للصحة والحماية الاجتماعية مع بروز جائحة فيروس كورونا والثقة الملكية التي نالها بعد أن اظهر عن علو كعبه في التجاوب الكبير والسريع مع التوجيهات الملكية التي ينزلها بأرض الميدان في صراع مع الزمن لإنقاذ الأرواح وكبح جماح انتشار الفيروس.
ومع الدروس التي أعطتها جائحة فيروس كورونا المستجد للعالم دفع حنكة وتفكير جلالة الملك محمد السادس الى التعجيل بوضع مخطط جديد لقطاع الصحة من خلال إضافة الحماية الاجتماعية لقطاع الصحة في الحكومة الحالية ودفع جلالته على تدشين أول مصنع للقاحات بإفريقيا بعد المعانة مع الانتظارية للحصول على اللقاحات الخاصة بكورونا.
و مع خروج المملكة سالمة غانمة و منتصرة على الجائحة التي قتلت الملايين عبر العالم، جعل جلالة الملك الضامن لصحة المواطنين و الامن على حياتهم التفكير في تنزيل مشروع جديد عجل به إعطاء الضوء الأخضر لوزير الصحة و الحماية الاجتماعية خالد ايت طالب بتنزيل مخطط المنظومة الوطنية الصحية و التي يعتبر ثورة في قطاع حساس و له علاقة يومية بالمواطنين بربوع المملكة و ان ما يهم جلالته هو العناية بصحة مواطنيه.
و تنفيذا للتعليمات الملكية السامية بإعادة النظر في المنظومة الصحية، تم إعداد مشروع القانون-الإطار المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية وتأهيلها لتكون في مستوى ورش تعميم الحماية الاجتماعية، وفي هذا الصدد قدم السيد وزير الصحة والحماية الاجتماعية يوم الأربعاء 13 يوليوز 2022 أمام انظار جلالة الملك نصره الله وايده، عرضا حول مشروع القانون الاطار الذي يتضمن عدة إجراءات تستهدف تقوية هذه المنظومة وتعزيزها لتستجيب لمختلف التحديات وضمان نجاح الأوراش الكبرى التي انخرط فيها المغرب، ويرتكز هذا المشروع الإصلاحي المهيكل على أربع دعامات أساسية
1- الركيزة الأولى: اعتماد حكامة جيدة تتوخى تقوية آليات التقنين وضبط عمل الفاعلين وتعزيز الحكامة الاستشفائية والتخطيط الترابي للعرض الصحي، على كافة المستويات الاستراتيجية والمركزية والترابية وذلك من خلال:
• إحداث الهيئة العليا للصحة، وإحداث وكالة الأدوية والمنتجات الصحية وإحداث وكالة للدم ومشتقاته.
• مراجعة مهام ووظائف وهيكلة الإدارة المركزية.
• إحداث المجموعات الصحية الترابية، التي ستناط بها مهمة إعداد وتنفيذ البرنامج الوطني الجهوي، وتقوية آليات التعاون والشراكة بين القطاعين العام والخاص.
2- الركيزة الثانية: تثمين الموارد البشرية، وذلك من خلال:
• إحداث قانون الوظيفة الصحية، لتحفيز الرأسمال البشري بالقطاع العام.
• تقليص الخصاص الحالي في الموارد البشرية وإصلاح نظام التكوين.
• الانفتاح على الكفاءات الطبية الأجنبية، وتحفيز الأطر الطبية المغربية المقيمة بالخارج وحثها على العودة إلى أرض الوطن.
3- الركيزة الثالثة: تأهيل العرض الصحي، بما يستجيب لانتظارات المغاربة، في تيسير الولوج للخدمات الطبية والرفع من جودتها، والتوزيع العادل للخدمات الاستشفائية عبر التراب الوطني؛ وذلك من خلال:
• إصلاح مؤسسات الرعاية الصحية الأولية.
• تأهيل المستشفيات.
• التأسيس لإلزامية احترام مسلك العلاجات.
• إحداث نظام لاعتماد المؤسسات الصحية.
4- الركيزة الرابعة: رقمنة المنظومة الصحية الوطنية، وذلك عبر إحداث منظومة معلوماتية مندمجة لتجميع ومعالجة واستغلال كافة المعلومات الأساسية الخاصة بالمنظومة الصحية.
و مع توالي الزمن بدأت الاوراش و المشاريع تنزل على أرض الواقع من خلال بلورة وزارة الصحة توجه جديد من خلال إعادة تأهيل أكثر من 1400 مركز صحي بكل حواضر و قرى المملكة و كذلك التسريع ببناء مستشفيات جديدة و الدفع قدما بفتح مستشفيات جامعية بالجهات و فتح ملفات إنهاء 12 مستشفى جامعي بكليات الطب و ذلك لتغطية 12 جهة بالمملكة.
ايت طالب مع عمله الدؤوب في تأهيل قطاع الصحة في البنيات التحتية و الموارد البيوطبية ،لم ينسى أو تملص من ان نجاح أي مشروع يكون من خلال ركائز الموارد البشرية و هو ما جعله يعلن عن مفاوضات مارطونية للقطاعات النقابية وهو ما أوتي من خلال إعلان مجموعة من المكاسب لمهنيي الصحة من أجل تشجيعهم في المساهمة في تنزيل مخطط المنظومة الصحة و كذلك خدمة الوطن و المواطن من خلال التقيد التام بالتعليمات الملكية التي يخص بها قطاع الصحة و الحماية الاجتماعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى