بعد مسار قضائي متميز.. حاتم حراث يقود النيابة العامة بابتدائية فاس ضمن حركة تعيينات جديدة للمسؤولين القضائيين

أفرج المجلس الأعلى للسلطة القضائية، اليوم الجمعة، عن حركة جديدة في مناصب المسؤولية القضائية برسم دورة يناير 2026، شملت عدداً من التعيينات بمختلف محاكم المملكة، في خطوة تندرج ضمن مواصلة تنزيل ورش تحديث الإدارة القضائية وضخ كفاءات مشهود لها بالخبرة والتجربة في مواقع المسؤولية، بما يعزز النجاعة القضائية ويكرس ثقة المواطنين في العدالة.
وضمت الحركة تعيينات همت الرئاسة والنيابة العامة بعدد من المحاكم و التي جاءت على الشكل التالي:

ويعد تعيين الأستاذ حاتم حراث وكيلاً للملك لدى المحكمة الابتدائية بفاس من أبرز محطات هذه الحركة القضائية، بالنظر إلى مساره المهني المتدرج والخبرة التي راكمها داخل مؤسسة النيابة العامة، حيث يعود إلى المحكمة نفسها التي سبق أن اشتغل بها نائباً لوكيل الملك، قبل أن تتم ترقيته إلى منصب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بخنيفرة، ليعود اليوم إلى العاصمة العلمية محملاً بتجربة ميدانية وإدارية مهمة.
ويحظى حراث بصورة مهنية داخل أسرة العدالة باعتباره من القضاة الذين آمنوا بأهمية تقريب العدالة من المواطنين، والعمل على التطبيق السليم للقانون، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في منظومة العدالة، مع الحرص على احترام الحقوق والحريات وتكريس سيادة القانون. وخلال فترة إشرافه على النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بخنيفرة، أشرف على تدبير العديد من الملفات ذات الطبيعة الجنحية والجنائية، وساهم في مواكبة تنزيل السياسة الجنائية وتفعيل اختصاصات النيابة العامة بما ينسجم مع استقلال السلطة القضائية.
ولم يكن انتقال حاتم حراث إلى خنيفرة سوى محطة جديدة في مسار مهني بدأ داخل المحكمة الابتدائية بفاس، حيث راكم تجربة مهمة كنائب لوكيل الملك، واكتسب معرفة دقيقة بخصوصيات العمل القضائي داخل واحدة من أكبر المحاكم الابتدائية بالمملكة، قبل أن ينال ثقة المؤسسة القضائية ويعين وكيلاً للملك، وهو المنصب الذي أبان خلاله عن قدرة على التدبير والتواصل ومواكبة مختلف القضايا التي تهم المواطنين.
وتكتسي عودته إلى فاس أهمية خاصة، ليس فقط لأنها عودة إلى المحكمة التي انطلقت منها أبرز محطات مساره المهني، بل لأنها تأتي في ظرفية تعرف فيها العاصمة العلمية دينامية اقتصادية واستثمارية واجتماعية متسارعة، وهو ما يفرض على مؤسسة النيابة العامة مواكبة هذه التحولات، والتعامل مع مختلف القضايا بالكفاءة والسرعة والصرامة التي يقتضيها القانون.
ويرى متابعون للشأن القضائي أن تعيين حاتم حراث على رأس النيابة العامة بابتدائية فاس يعكس ثقة المؤسسة القضائية في الكفاءات الوطنية التي راكمت تجربة ميدانية ناجحة، كما يؤكد اعتماد مبدأ الاستحقاق والخبرة في إسناد مناصب المسؤولية، خاصة بالمحاكم التي تعرف كثافة كبيرة في الملفات وتحتاج إلى مسؤولين ذوي تجربة واسعة في تدبير العمل القضائي.
ومن المنتظر أن يساهم هذا التعيين في إعطاء دفعة جديدة لعمل النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بفاس، من خلال مواصلة تكريس مبادئ سيادة القانون، وحماية حقوق المواطنين، وتعزيز النجاعة القضائية، وتسريع معالجة الملفات، بما ينسجم مع الأوراش الكبرى التي تعرفها منظومة العدالة المغربية، ومع التوجيهات الرامية إلى تطوير أداء السلطة القضائية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمتقاضين.
وإلى جانب كفاءته القانونية، يُعرف الأستاذ حاتم حراث داخل الأوساط القضائية بحسه التواصلي وانفتاحه على مختلف الفاعلين، إذ سبق أن أشرف على تدبير ملفات الصحافة والنشر في مرحلة من مساره المهني، مواكباً تنزيل المقتضيات القانونية المنظمة لهذا المجال بروح تحترم حرية التعبير في إطار القانون. كما راكم تجربة في التواصل مع مختلف مكونات المجتمع، من مهنيين وهيئات وجمعيات المجتمع المدني، مع اعتماد سياسة الإنصات والحوار في حدود ما يتيحه القانون واستقلال السلطة القضائية. ويرى عدد من المتابعين أن هذه المقاربة، القائمة على التواصل المؤسساتي، والقرب من المواطنين، والإنصات لمختلف الفئات الاجتماعية، تشكل إحدى نقاط القوة في شخصيته المهنية، وهي مؤهلات ينتظر أن تسهم في تعزيز أداء النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بفاس، في إطار سيادة القانون وخدمة العدالة.






