سياسة

الوزير الميراوي يتورط في منح تراخيص لشقيق وزير العدل و امين عام “البام” و الجامعات على صفيح صيف ساخن

يبدو ان وزير التعليم العالمي عبداللطيف الميراوي باتت أيامه معدودة على كرسي الوزارة و ان المسألة مسألة وقت في انتظار مجلس وزاري لتعديل حكومي قادم بعد مرور سنتين على حكومة أخنوش التي تعيش على وقع الصراعات و تطاحن الأغلبية المشكلة للائتلاف الحالي.
و طفى على سطح الحكومة انتقادات متباينة منها ما يلاحق وزير التعليم العالي عبد اللطيف الميراوي، بسبب أسلوبه في تدبير الجامعات المغربية، التي تعرف خصاصا كبيرا في غياب رؤسائها، بعد انتهاء مهام العديد منهم ولجوء الوزير إلى تعيين المقربين منه لتسيير هذه المؤسسات التعليمية بشكل مؤقت، أو تعيين رؤساء في بعض الجامعات بعيدا عن المنافسة والتباري.
ووجهت اتهامات مباشرة إلى الميراوي في البرلمان من قبل المعارضة، بسبب تكليف عدد كبير من المسؤولين المؤقتين بالإشراف على تسيير الجامعات دون اتخاذ التدابير اللازمة لتعيين رؤساء رسميين، وذلك بهدف “تعيين المقربين”، كما حصل في بعض الجامعات.
ومن بين التجاوزات التي تطارد وزير التعليم العالي، منح تراخيص لبعض البرلمانيين والمنتخبين لإنجاز جامعات خاصة بعيدا عن المساطر القانونية، حيث كشفت بعض التقارير عن عزم الوزير منح ترخيص لإحداث جامعة خاصة لشقيق عبد اللطيف وهبي، الأمين العام للحزب الذي ينتمي إليه، بالإضافة إلى ترخيص لرئيس مجلس جهة الدار البيضاء سطات، عبد اللطيف معزوز، بعدما تم إرغام المختار بكور، مدير الوكالة الوطنية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي، على تقديم استقالته لكونه رفض التوقيع على التراخيص للجامعتين اللتين لا تستوفيان الشروط المعمول بها.
وسبق لبرلمانية أن وجهت اتهاما خطيرا مباشرا إلى وزير التعليم العالي عبد اللطيف الميراوي، يتعلق باستغلال منصبه من أجل منح تراخيص لمقربين منه لبناء مؤسسات خاصة
وتعيش مختلف الجامعات المغربية على وقع نهاية موسم دراسي مليء بالمشاكل و المتناقضات مع غياب النتائج في التكوين و كذلك صراع الاجنحة بين مختلف المتدخلين من أساتذة و أطر في محاولة كسب الرهان ولو على حساب الطلبة.
وشهدت السنوات الأخيرة تفريخ العشرات من المؤسسات الخاصة و التي تحمل طابع جامعية مع العلم ان علاقتها بالتكوين الجامعي لا يحمل الا الاسم و ان شواهده تبقى دون قيمة فيما يواجه خرجيها مباشرة الشارع و البطالة.
و يغيب عن هذه الجامعات الخاصة التي تكاثرت كتكاثر الفطر أي مراقبة دورية و كذلك غالبا ما تعطى الرخص للمرقبين و أصحاب الأموال في محاولة منهم تفريغ الجامعة المغربية من محتواها و هو الذي جعلها تتذيل في التصنيف العالمي .
و علم أن وزير التعليم العالمي الميراوي،تراجع بشكل غامض عن تأسيس نواة جامعية بعدة أقاليم و خاصة بإقليم تاونات و الحسيمة ،فيما بقي عاجزا عن فك الاكتضاض داخل المدرجات بكليات مختلفة مما ساهم بشكل مريب في تراجع مستوى التحصيل العلمي و عجز الجامعة المغربية عن مسايرة الجامعات الدولية،فيما يبدو ان وزير التعليم الحالي عمر كثيرا في خلق صراعات جانبية اكثر من الاهتمام بالمجال الذي يؤطره له القانون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى