الداخلية تصدر تعليمات جديدة لتعزيز تعبئة الموارد الجبائية بالجماعات الترابية

عمّمت وزارة الداخلية، عبر ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، تعليمات جديدة على رؤساء الجماعات الترابية بمختلف جهات المملكة، تحت إشراف الباشوات ورؤساء المقاطعات، بهدف موافاتها بتقارير محدثة حول تنفيذ توصيات المجالس الجهوية للحسابات المرتبطة بمهام التفتيش الموضوعاتي لتقييم طرق وآليات تعبئة الموارد الجبائية بالجماعات. وقد شملت هذه العملية، بدايةً، أقاليم وعمالات جهة الدار البيضاء – سطات.
وأوضحت مصادر مطلعة أن التعليمات تركز على إلزام رؤساء الجماعات بتقديم جداول مفصلة تبين التدابير والإجراءات المتخذة لتطبيق التوصيات الصادرة، إلى جانب الإجراءات الموازية لتفعيل تلك التي لا تزال قيد التنفيذ، مع توضيح العقبات التي حالت دون الإنجاز. وتأتي هذه التقارير بصيغتين: نسخة ورقية وأخرى إلكترونية تُرسل عبر بريد إلكتروني مخصص لكل إقليم.
وأكدت المصادر أن التوصيات المعتمدة من قضاة الحسابات واعتبرتها وزارة الداخلية مرجعية أساسية، تشمل وضع سياسة جبائية منصفة ودقيقة، مع تدرج في التنفيذ وتسريع تحديث البنية التنظيمية للجماعات الكبرى لرقمنة أعمالها، وخلق قيادة فاعلة لتوحيد الموارد والوسائل، وتعزيز التجميع الإداري والمالي.
كما ستتضمن التوصيات دعم البنيات الإدارية المكلفة بالجبايات، عبر تزويدها بالكفاءات البشرية المؤهلة وتطوير الموارد المتاحة من خلال برامج التكوين المستمر. كما يُنتظر من السلطات الإقليمية متابعة مدى التزام رؤساء الجماعات بتوصيات أخرى تهدف إلى تشجيع الأداء الإلكتروني لتخفيف الضغط على الموظفين، وإنشاء بنيات مراقبة مزودة بالمأمورين المحلفين، وتعزيز التنسيق المؤسسي والمستمر بين الجماعات والإدارات العمومية عبر منصات معلوماتية لتسهيل تتبع الخاضعين للرسوم ومراقبتها.
وأبرزت المصادر أن التقييم سيشمل مدى استمرار تطوير المنظومة المندمجة لتدبير المداخيل وربطها بالأنظمة الأخرى، خاصة منظومة “الرخص”، لضمان فعالية أكثر في تعبئة الموارد المحلية.
وفي سياق متصل، استبقت مصالح الداخلية تقييم آليات تعبئة الموارد الجبائية بتوجيهات لتسريع تحصيل الديون الجماعية وحمايتها من التقادم، من خلال مراجعة الأرشيفات الضريبية وتحيين البيانات لتحديد المديونين وإلزامهم بالأداء وفق القانون. وتشمل هذه الديون رسوماً متنوعة، منها الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، واستغلال الملك العمومي مؤقتًا، ورسوم الجماعات المحلية، ورسوم محلات بيع المشروبات، وغيرها من الموارد الجبائية المحلية.
وفي خطوة موازية، وجّه عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، مراسلة إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم والمقاطعات لتسريع تطبيق مقتضيات القانون رقم 14.25 المعدل للقانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، مع نقل تدبير وجباية عدد من الضرائب المحلية إلى 92 قابضا جماعياً جديداً، تم تحديد هوياتهم ومواقع نشاطهم بعد تنسيق مع وزارة الاقتصاد والمالية، وذلك لضمان حسن تنفيذ السياسة الجبائية وتحسين مردودية الموارد المحلية.






