رياضة

إنصاف المغرب يقترب.. محكمة التحكيم الرياضية تستعد لإغلاق ملف نهائي كأس إفريقيا والقرار الحاسم خلال أيام

تدخل قضية نهائي كأس الأمم الإفريقية بين المغرب والسنغال منعطفها الحاسم، بعدما أنهت محكمة التحكيم الرياضية جلسة الاستماع الخاصة بالاستئناف السنغالي ضد قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم القاضي بتجريد منتخب السنغال من اللقب ومنح التتويج للمغرب بنتيجة ثلاثة أهداف دون مقابل، في انتظار صدور الحكم النهائي خلال الأيام المقبلة، بما قد يضع حداً لأحد أكثر الملفات إثارة للجدل في تاريخ المنافسة القارية.

وتتجه الأنظار إلى لوزان، حيث يوجد مقر المحكمة، في وقت تبدو فيه كل المؤشرات المرتبطة بالمسار الإجرائي متجهة نحو الحسم، بينما يستند الموقف المغربي إلى قرار رسمي صادر عن لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، لم يتم إلغاؤه إلى حدود انتهاء جلسة الاستماع. غير أن الإنصاف النهائي للمغرب سيظل مرتبطاً بما ستقرره الهيئة التحكيمية بعد فحص دفوع الطرفين وتطبيق اللوائح المعمول بها.

وتكمن أهمية الملف في الوقائع التي شهدتها المباراة النهائية التي احتضنتها الرباط في يناير الماضي، حين غادر لاعبو المنتخب السنغالي أرضية الملعب احتجاجاً على احتساب ركلة جزاء للمغرب في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي، في واقعة استمر خلالها التوقف نحو 14 دقيقة، قبل عودة اللاعبين واستئناف المباراة. وبعد إهدار ركلة الجزاء، امتد اللقاء إلى الوقت الإضافي، الذي انتهى بفوز السنغال بهدف دون مقابل.

لكن النتيجة المسجلة فوق أرضية الملعب لم تكن نهاية القضية، إذ قررت لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي اعتبار المنتخب السنغالي منهزماً بسبب الانسحاب، واعتماد نتيجة ثلاثة أهداف لصفر لصالح المغرب، استناداً إلى اللوائح المنظمة للمسابقة. وهو القرار الذي دفع الاتحاد السنغالي إلى اللجوء لمحكمة التحكيم الرياضية في 25 مارس، مطالباً بمراجعته.

وتكتسب تصريحات المدير العام للمحكمة، ماتيو ريب، أهمية خاصة، بعدما أكد أن القرار سيصدر بعد بضعة أيام، موضحاً أن الوقائع واضحة وأن المناقشات تركز على مسائل إجرائية وقانونية. ويعزز هذا المعطى التوقعات بقرب إغلاق الملف، لكنه لا يمثل في حد ذاته مؤشراً قانونياً حاسماً على نتيجة الحكم.

المغرب ينتظر تثبيت حقه وإنهاء الجدل

ويستند التفاؤل المغربي إلى وجود قرار إفريقي قائم يمنح المنتخب الوطني اللقب، وإلى أهمية احترام القواعد المنظمة للمنافسات، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بسلوك الفرق خلال المباريات النهائية. فالمسألة لا تتعلق فقط بهوية البطل، بل أيضاً بمدى قدرة المؤسسات الرياضية على فرض احترام اللوائح وضمان تكافؤ المعاملة بين المنتخبات.

وفي المقابل، يبقى الاستئناف السنغالي حقاً قانونياً يتعين على المحكمة النظر فيه باستقلالية، ما يجعل من غير المهني الجزم بنتيجة لم تصدر بعد.

وبين انتظار الحكم وتشبث كل طرف بموقفه، يترقب المغاربة قراراً ينهي حالة الغموض ويعيد الاعتبار للمسار التنافسي والقانوني للبطولة. وإذا أيدت المحكمة قرار الاتحاد الإفريقي، فسيكون ذلك تثبيتاً للتتويج المغربي وإغلاقاً لقوس استثنائي امتد لأشهر بعد النهائي، أما القرار المخالف فسيعيد الملف إلى واجهة النقاش.

وفي جميع الحالات، ستكون كلمة الفصل للقانون الرياضي، في قضية بات حسمها ضرورياً لإنهاء الجدل واستعادة الاستقرار داخل كرة القدم الإفريقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى