سياسة

إدارة الحموشي تقدم دروسا في الجدية و التواصل للوزراء والرؤساء المنتخبين

إدارة الحموشي تقدم دروسا في التواصل للوزراء والرؤساء المنتخبين

الصورة التي وثقت لأخر اجتماع للمسؤولين المركزيين للمديرية العامة للأمن الوطن وولاة الأمن برئاسة عبد اللطيف الحموشي، تقول أشياء كثيرة عن التحولات المهمة التي قادت إشعاع هذه المؤسسة الأمنية، إلى الواجهة في السنوات الأخيرة. فعلى خلاف طاولات اجتماعات المنتخبين، وعدد من القطاعات الوزراية، والتي يطغى عليها ما لذ وطاب من الحلويات والمشروبات، ظهر أن الحزم هو سيد الموقف في هذا الاجتماع الذي بدت عليه مظاهر الجدية والتي تعتبر من مرتكزات التحولات الجذرية التي طبعت أداء هذا القطاع في السنين الأخيرة.

ويستحق قطب المديرية العامة للمديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمديرية التراب الوطني، جائزة الاستحقاق وبدون منازع في قائمة المؤسسات العمومية المغربية. فقد راكم القطب حصيلة إيجابية على جميع الأصعدة، ومنها أساسا التواصل الناجع ليس فقط مع وسائل الإعلام، ولكن مع البيئة المحيطة، ومع المواطنين.

فقد نجح القطب في الأبواب المفتوحة التي ينظمها كل سنة، مع الحرص على أن يتم التنظيم في كل سنة في مدينة من المدن الكبرى، في أن تقرب المؤسسة الأمنية وطرق عملها واختصاصاتها من المواطن البسيط. وتحقق هذه الأبواب نسب إقبال كبيرة من قبل مختلف الفئات المجتمعية. وكانت المديرية قد حطت الرحال بأبوابها في السنة المنصرمة بمدينة أكادير، وتتبع المواطنون كيف توافد الجمهور الواسع على فعالياتها، ومعها المشاهد المؤثرة للفتيات الحاملات لكتاب الله، في جهة تزخر بالمدارس العتيقة، وهن يحملن صور جلالة الملك والعلم الوطني.

ووقعت المديرية العامة للأمن الوطني عددا من اتفاقيات الشراكة والتعاون مع مؤسسات مهمة لتعزيز الأداء، ومنها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وانخرطت في برامج تكوين مهمة لها صلة بمنظومة حقوق الإنسان.

كما فتحت ولايات الأمن، وفقا للاستراتيجية الجديدة للمديرية، أبوابها للتواصل والتعاون مع النسيج الجمعوي، وذلك لتعزيز تقريب الخدمات الشرطية، والاستماع إلى نبض المجتمع، والتفاعل الإيجابي مع المقترحات الجادة والبناءة التي تخدم تجويد أداء هذا المرفق.

واستمر تفاعل المديرية مع وسائل الإعلام من خلال بلاغات صحفية ترصد أبرز مبادراتها وتدخلاتها التي تندرج في سياق استراتيجية التواصل الفعال والتفاعل مع مختلف القضايا التي تهم مجالات اختصاصها، بالتنسيق مع الجهات المعنية، ووفق المساطر والإجراءات القانونية.

كما عززت المديرية من إشعاعها الدولي، ووقعت العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع عدد من المؤسسات الأمنية في بلدان أوربا الغربية، كما هو الحال بالنسبة لفرنسا وألمانيا وإسبانيا،…ويؤكد هذا الحضور الثقة التي يحظى بها هذا القطب، وهي نتاج أداء مهني متميز في عدد من المجالات ذات الاختصاص، ومنها المجال الاستخباراتي الذي حقق فيه المغرب إنجازات كرست تميزه، خاصة في ما يتعلق بمواجهة مخاطر الإرهاب.

ويحظى العنصر البشري في استراتيجية التحولات الكبرى في القطاع باهتمام كبير. فقد تم اتخاذ عدد من القرارات الحاسمة ذات الصلة بتحسين الأوضاع المادية لرجال ونساء الأمن. كما تم إقرار مساطر واضحة لصرف التعويضات والترقيات. وتم فتح التباري لمناصب المسؤولية وفق شروط الكفاءة والاستحقاق، وفي كل مرة تشمل التعيينات مسؤولين من الجيل الجديد بناء على هذه المعايير. كما أن المباريات التي تخص الولوج إلى مختلف الوظائف الشرطية أصبحت تحتكم إلى معايير جد حازمة من النزاهة والشفافية والاستحقاق، ويتم الإعلان في كل مرة، بشكل واضح، عن حالات الغش المسجلة، وعن الإجراءات المتخذة في القضايا المرتبطة بها. وفي كل مرة تتوصل فيها مصالح المديرية بشكايات لها علاقة بشبهات تورط موظفين تابعين لها في مخالفات، تباشر إلى فتح التحقيقات، وتتخذ الإجراءات الضرورية.

ويتابع المواطن البسيط بكثير من الإشادة والتنويه هذه التحولات والإنجازات الأساسية في هذا القطب، لكنه، في المقابل، لا يتردد في التعبير عن مشاعر الخنق تجاه قطاعات وزارية ومؤسسات منتخبة تواجه الفشل في كل شيء: أبواب موصدة في وجه المواطن، وخدمات متخلفة، وعجز في التواصل، وارتباك في التدبير، وفشل في تنزيل مشاريع التنمية، وهدر للزمن التنموي، وتكريس لتباعد هوة الثقة بين هذه المؤسسات وبين المواطن البسيط..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى