أطباء الداخل والمقيمون يقصفون وزارة الصحة: وعود كاذبة وتماطل يهدد السلم الاجتماعي

في تصعيد جديد، فجّر الأطباء الداخليون والمقيمون غضبهم في وجه وزارة الصحة، متهمين إياها بالتنصل من التزاماتها والاستهزاء بملف مطلبي اعتبروه “الحد الأدنى من حقوقهم”.
اللجنة الممثلة للأطباء شددت في بيان ناري أن الوزارة مارست إخلالاً صارخاً بالاتفاقات السابقة، وجرّت معها المنظومة الصحية نحو المجهول، بل وأضرت مباشرة بحق المواطنين في الحصول على خدمة صحية لائقة.
الأطباء اعتبروا أن مسار الحوار، الذي انطلق بروح إيجابية وتنازلات كثيرة من جانبهم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من مشروع إصلاحي مترنح، قوبل بتمادي الوزارة في التماطل والتسويف. ستة اجتماعات متتالية تم تأجيلها دون مبرر، والوعود بقيت مجرد تصريحات للاستهلاك الإعلامي، ما عمّق حالة فقدان الثقة وجعل خيار التصعيد حتمياً.
وحذّر الأطباء من أن الوضع لم يعد يمس فقط بمستقبل المهنة، بل يهدد الاستقرار الاجتماعي برمته، معتبرين أن ما يجري اليوم يختبر مصداقية الدولة والتزامها تجاه شريحة حيوية تسهر على استمرار المستشفيات والمراكز الصحية.
اللجنة أعلنت أنها بصدد عقد جموع عامة عاجلة لصياغة خطة نضالية جديدة، تشمل أشكالاً احتجاجية ميدانية وقانونية أكثر حدة، مؤكدة في الوقت نفسه تمسكها بالحوار شرط أن يكون جاداً وملزماً بضمانات حقيقية.
وختم الأطباء موقفهم بتوجيه تحميل كامل للمسؤولية إلى وزارة الصحة، مشددين على أن الزمن لم يعد يتسع للمماطلة، وأن معركة الكرامة لن تتوقف حتى انتزاع الحقوق العادلة والمشروعة.






