حوادث

أحياء فاس الشعبية تحت المجهر الأمني: جهود والي الأمن أوحتيت أوعلا تضع حداً لأنشطة الدعارة وتتصدى للانفلات الاجتماعي

في خطوة حاسمة لتعزيز الأمن والنظام العام داخل أحياء المدينة الشعبية، تمكنت عناصر فرقة محاربة العصابات التابعة لولاية أمن فاس، تحت قيادة والي الأمن السيد أوحتيت أوعلا، مساء أمس الخميس(15 يناير 2025)، من وضع حد لنشاط وكر للدعارة بحي حفرة بنسليمان، الواقع ضمن النفوذ الترابي لمقاطعة المرينيين، وذلك بعد تفاعل سريع مع شكايات متكررة من السكان المحليين.

وقد أسفرت العملية عن توقيف مسير الوكر البالغ من العمر 37 سنة، الذي تم ضبطه متلبساً باستقبال أحد الزبناء، إلى جانب صاحبة المنزل وشخص آخر متلبسين بممارسة الفساد، في مشهد يعكس بروز مظاهر الانفلات الاجتماعي في بعض الأحياء الشعبية، حيث تتنامى أنشطة غير قانونية مرتبطة بالدعارة والممارسات المشبوهة، بفعل هشاشة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وامتداد ما يُعرف بأحزمة الفقر في هذه المناطق.

الأحياء الشعبية بين الفقر والانفلات الاجتماعي

ويُشكل حي حفرة بنسليمان نموذجاً للأحياء التي تعاني من تحديات اجتماعية متراكمة، تشمل الفقر المدقع، وضيق الإمكانيات، وانتشار البؤس المعيشي، ما يفسح المجال أمام ظهور أنشطة غير قانونية تستغل ضعف المراقبة، وتزيد من التوتر المجتمعي وتهدد الأمن والنظام العام. وتؤكد هذه الوقائع الحاجة الملحة لمواصلة التواجد الميداني المكثف للسلطات الأمنية، لمكافحة كل أشكال الانحراف الاجتماعي قبل أن تتفشى.

جهود ولاية أمن فاس: استراتيجية فعالة ونتائج ميدانية ملموسة

وتأتي هذه العملية ضمن استراتيجية أمنية متكاملة، يقودها والي أمن فاس أوحتيت أوعلا، تهدف إلى مواجهة مختلف أشكال الجريمة داخل المدينة، سواء تعلق الأمر بالاتجار بالمخدرات، أو الدعارة، أو الجرائم الاقتصادية أو العنف في الفضاءات العامة. وتعتمد هذه الاستراتيجية على مزيج من التحريات الميدانية الدقيقة، وتكثيف الدوريات الأمنية، ومراقبة النقاط الساخنة، ما أسفر عن تحقيق نتائج ملموسة على الأرض، من خلال توقيف المجرمين والمشتبه فيهم في مختلف الجرائم المقترفة، وضمان متابعة قضائية دقيقة لكل حالة.

وقد أفادت المصادر الأمنية أن الموقوفين خضعوا لتدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن كافة الامتدادات المحتملة للنشاط غير القانوني، وتفكيك أي شبكة محتملة مرتبطة بهذه الممارسات، بما يحمي السكان ويعيد الأمن إلى أحياء المدينة.

رسائل قوية للساكنة والمجتمع

وتعكس هذه الحملات الأمنية المستمرة حرص ولاية أمن فاس على حماية المواطنين، وإعادة الانضباط للفضاء العام، في أحياء تعيش ضغوطاً اجتماعية واقتصادية كبيرة. كما تؤكد أن أي اختلال أمني أو نشاط غير قانوني لن يمر دون متابعة ومحاسبة، في إطار السياسة الجديدة التي تعتمد النزول الميداني المكثف، ورصد المخالفات في وقتها الفعلي، لضمان أن تكون المدينة في مأمن من مظاهر الانفلات الاجتماعي والجرائم التي تهدد الاستقرار المحلي.

بهذه الإجراءات، تؤكد ولاية أمن فاس أن الأمن ليس مجرد فرضية إدارية، بل هو نتاج عمل ميداني متواصل، يستهدف استعادة الثقة في القانون، وفرض النظام في أحياء تعاني هشاشة اجتماعية، وحماية المواطنين من كل أشكال الانحراف والانفلات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى