سياسة

في مؤتمر استثنائي بالجديدة: محمد شوكي رئيساً لـ “الأحرار” خلفاً لأخنوش.. تكريس للمساطر القانونية وبداية مرحلة سياسية جديدة

الجديدة – السبت 7 فبراير 2026

أغلق حزب التجمع الوطني للأحرار، مساء اليوم السبت، “قوس” مرحلة عزيز أخنوش، ليفتح فصلاً جديداً في مساره السياسي بانتخاب محمد شوكي رئيساً جديداً للحزب. وجاء ذلك خلال المؤتمر الوطني الاستثنائي المنعقد بفضاء المعارض بمدينة الجديدة، وسط أجواء طبعها الالتزام الصارم بالضوابط القانونية والتنظيمية.

انتصار الشرعية القانونية على “عاطفة” القاعة

شهدت أشغال المؤتمر لحظة فارقة حين طالبت القاعة، في تفاعل حماسي، بالمرور مباشرة إلى التصويت بالإجماع على مرشح الحزب الوحيد محمد شوكي. إلا أن رئيس المؤتمر، راشيد الطالبي العلمي، رفض هذا المقترح بشكل قاطع، مصراً على الاحتكام للقانون الأساسي للحزب الذي ينص على ضرورة خضوع منصب الرئيس للتصويت السري، بخلاف هياكل الحزب الأخرى التي تم تجديدها برفع الأيدي مباشرة من قبل المؤتمرين.

وفي تكريس للشفافية، تم تخصيص 12 صندوقاً انتخابياً بإشراف لجان مراقبة مختصة، وبحضور ثلاثة مفوضين قضائيين تم انتدابهم لتوثيق سلامة العملية الانتخابية، وهو ما يعكس رغبة الحزب في إعطاء شرعية قانونية متينة للرئيس الجديد.

نتائج الاقتراع وحصيلة شوكي

أعلن راشيد الطالبي العلمي عن نيل محمد شوكي ثقة المؤتمرين بحصوله على 1910 أصوات صحيحة من أصل 1933 صوتاً معبراً عنها، فيما سُجلت 23 ملغاة. ويأتي صعود شوكي، الذي يشغل منصب المنسق الجهوي بجهة فاس مكناس ورئيس الفريق النيابي بمجلس النواب، ليمثل استمرارية تنظيمية ورهاناً جديداً على كفاءات الحزب الشابة.

أخنوش يودع “الحمامة” بعد عقد من التدبير

قبل انطلاق عملية التصويت، قدم الرئيس المنتهية ولايته، عزيز أخنوش، عرضاً سياسياً شاملاً استعرض فيه حصيلة تدبيره للحزب على مدار عشر سنوات (منذ 2016)، وهي الفترة التي قاد فيها “الأحرار” لتصدر المشهد السياسي لولاية2021. وكان أخنوش قد أعلن في وقت سابق عن عدم رغبته في الترشح لولاية ثالثة، في خطوة فاجأت الكثيرين وبقيت دوافعها غير معلنة للرأي العام.

تمديد الهياكل لمواجهة الرهانات الانتخابية

إلى جانب انتخاب الرئيس، صادق المؤتمر على تمديد صلاحيات هياكل الحزب التنظيمية إلى ما بعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. وأوضحت القيادة أن هذه الخطوة تهدف إلى الحفاظ على “النجاعة الداخلية” وضمان انسجام المؤسسات الحزبية في مرحلة دقيقة تتطلب التركيز على تنزيل البرامج السياسية ومواكبة الرهانات الوطنية.

بانتهاء هذا المؤتمر، ينصب محمد شوكي رئيساً رسمياً لحزب التجمع الوطني للأحرار، ليبدأ مهامه في قيادة سفينة “الحمامة” وسط ترقب سياسي لما ستحمله هذه المرحلة من تغييرات أو استمرارية لنهج سلفه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى