اقتصاد

فضيحة تنافسية تهز سوق السردين الصناعي: 20 سنة من التواطؤ تحت المجهر!

أصدر مجلس المنافسة بلاغاً رسمياً، امس الخميس 8 ماي، كشف فيه نتائج تحقيق معمّق أجراه حول شبهات بوجود ممارسات احتكارية في سوق توريد السردين الصناعي.

ويأتي هذا التحقيق في سياق المهام الرقابية التي يضطلع بها المجلس، انسجاماً مع ما ينص عليه الدستور المغربي، وكذا القوانين ذات الصلة بحرية الأسعار والمنافسة، لاسيما القانون 20.13 المنظم لعمل مجلس المنافسة، والقانون 104.12 المنظم للسوق التنافسية، بعد إدخال التعديلات اللازمة عليهما.

وبحسب ما ورد في البلاغ، فقد أفضت الأبحاث التي قامت بها المصالح التابعة للمجلس إلى مؤشرات قوية على وجود اتفاقات غير قانونية بين عدة أطراف فاعلة في قطاع توريد السردين الصناعي. هذه الاتفاقات اعتُبرت منافية لقواعد المنافسة النزيهة، وامتدت لقرابة عقدين من الزمن.

وتمثلت هذه الممارسات، حسب المجلس، في تنسيق مسبق بين المتدخلين بشأن تحديد الأسعار الأولية لبيع السردين الصناعي، وهو ما أدى إلى تعطيل آليات السوق الحرة، وخلق تقلبات غير طبيعية في الأسعار. كما شملت أيضاً اتفاقات حول توزيع الإنتاج والتنسيق في ما يخص الكميات المعروضة، ما أدى إلى إقصاء متدخلين محتملين ومنع قيام منافسة حرة ومفتوحة.

وفي هذا الإطار، وعملاً بمقتضيات المادة 29 من القانون 104.12، وجّه المقرر العام لمجلس المنافسة إشعارات بملاحظات ومآخذ إلى 15 هيئة مهنية يُشتبه في تورطها، تنتمي إلى ثلاث فئات رئيسية: المجهزين البحريين، الوحدات الصناعية العاملة في تحويل وتثمين السردين الصناعي، وتجار الجملة الذين يشترون الأسماك من البيع الأول بغرض إعادة تسويقها.

وختم المجلس بلاغه بالتأكيد على أن هذه الخطوة تمثل الانطلاقة الرسمية للمسطرة الحضورية، التي تتيح للجهات المعنية فرصة الدفاع عن نفسها وفق ما يضمنه لها القانون من حقوق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى