مجتمع

فاس تطلق مشروعًا ضخمًا لتحديث بنيتها التحتية: أنفاق جديدة بقيمة 16 مليار سنتيم

أعلنت شركة فاس للتهيئة عن إطلاق طلب عروض مفتوح رقم 12/2025، يتعلق ببرنامج طموح لتنمية البنيات التحتية في مدينة فاس. يهدف هذا المشروع الضخم إلى تحسين حركة المرور وتخفيف الازدحام في المدينة، من خلال إنشاء نفقين تحت أرضيين في منطقتين حيويتين.

تشمل الأعمال المقترحة إنشاء نفقين تحت أرضيين في مدار تقاطع الطريق الإقليمية رقم 5006 مع طريق إيموزار، ومدار تقاطع الطريق الإقليمية رقم 5006 مع طريق صفرو. وقد تم تحديد الموعد النهائي لتقديم العروض وفتح الأظرفة في 24 أبريل 2025، في مقر شركة فاس للتهيئة.

تبلغ القيمة التقديرية للمشروع 16 مليار و370 مليون سنتيم، وهو مبلغ يعكس حجم وأهمية هذا المشروع. وقد تم تحديد مبلغ الضمان المؤقت للمتنافسين بـ 160 مليون سنتيم.

يأتي هذا الإعلان بعد فترة من الجدل والتأخير، حيث شهد المشروع إلغاء دراسات ومراجعات متعددة. وقد أثار هذا التأخير تساؤلات حول أسباب التخبط في تنفيذ المشروع، لكن يبدو أن الأمور قد استقرت أخيرًا، وأن المدينة تتجه نحو تنفيذ هذا المشروع الحيوي.

يمثل هذا المشروع خطوة هامة نحو تطوير البنية التحتية في فاس، وتحسين جودة الحياة لسكانها. ومن المتوقع أن يساهم في تخفيف الازدحام المروري، وتسهيل حركة المرور، وجعل المدينة أكثر جاذبية للاستثمار والسياحة.

يُعد هذا المشروع جزءًا من خطة أوسع لتطوير البنية التحتية لمدينة فاس، والتي تشمل أيضًا مشاريع أخرى تهدف إلى تحسين حركة المرور وتسهيل التنقل داخل المدينة. وتأتي هذه المشاريع في إطار استعدادات المدينة لاستضافة فعاليات رياضية كبرى، مثل كأس الأمم الأفريقية 2025 وكأس العالم 2030، حيث تسعى فاس إلى تقديم صورة مشرفة عن المدينة كوجهة رياضية وسياحية عالمية. ومن المتوقع أن تُساهم هذه المشاريع في تعزيز جاذبية المدينة للاستثمار والسياحة، وتحسين جودة الحياة لسكانها وزوارها على حد سواء.

ومع ذلك، يرى مراقبون أن النفقين المقترحين قد لا يكونان كافيين لتلبية احتياجات مدينة فاس المتزايدة، خاصة مع التوسع العمراني السريع الذي تشهده المدينة. فمدارات فاس تعاني من اختناقات مرورية مزمنة، وتتطلب حلولاً أكثر شمولية واستدامة. بالإضافة إلى ذلك، تشير تقارير إلى أن الأشغال الجارية في بعض المشاريع الأخرى للبنية التحتية تشهد تباطؤًا ملحوظًا من قبل بعض المقاولات، مع وجود اختلالات فنية تستدعي تدخلًا عاجلاً لتصحيحها قبل تسليم محاضر الأشغال. ويُشدد الخبراء على ضرورة تدارك هذه الاختلالات في أسرع وقت ممكن، لضمان جودة المشاريع وسلامة مستخدميها، وتجنب أي تأخيرات أو تكاليف إضافية في المستقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى