قضايا

صدى الاحتجاجات يزلزل التعليم: هل ينجح الوزير برادة في احتواء غضب النقابات؟

عاد قطاع التعليم في المغرب إلى نقطة الغليان، حيث أعلنت عدة هيئات نقابية وتنسيقيات عن استئناف الاحتجاجات، متهمة وزارة التربية الوطنية بعدم الوفاء بالاتفاقات المبرمة مع الكاتب العام السابق، يونس السحيمي، الذي أقاله الوزير مؤخرًا.

هذا التصعيد النقابي يضع الوزير سعد برادة في موقف لا يحسد عليه، خاصة بعد أن فوض معظم صلاحياته للكاتب العام السابق لتسوية نزاعات الوزارة مع العاملين في قطاع التعليم. يثير هذا الوضع تساؤلات حاسمة حول مدى التزام الوزارة بتنفيذ الاتفاقات الموقعة، وهل هي بصدد التهرب من مسؤولياتها، وإعادة تدوير سياسة التسويف والمماطلة؟

تشير مصادر موثوقة إلى أن الكاتب العام السابق، يونس السحيمي، نجح في فتح ملفات شائكة والتفاوض مع جميع النقابات بحيادية، رغم الضغوط التي مورست عليه من قبل بعض الجهات. هذا النجاح أتاح لبعض “الوجوه القديمة” في الوزارة استعادة نفوذها، مما ينذر بعودة الاضطرابات إلى القطاع.

من بين الأسباب الرئيسية لعودة التوتر، عدم تنفيذ الوزارة لكافة بنود اتفاق 26 ديسمبر، رغم تفعيل معظم بنود النظام الأساسي الجديد. هناك نقاط خلافية عالقة تؤثر على فئات واسعة من المعلمين والإداريين والمفتشين.

يتساءل المراقبون عن دوافع رئيس الحكومة لتعيين رجل أعمال، صديقه، على رأس قطاع حيوي شهد اضطرابات واسعة النطاق، بدلًا من تكليف شخصية حزبية ذات خبرة في مجال التعليم أو التعليم العالي. هذا التعيين يثير علامات استفهام حول قدرة الوزير الجديد على التعامل مع تعقيدات القطاع وتطلعات العاملين فيه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى