خالد الزروالي يختتم مهمته بالنيابة في فاس بافتتاح حديقة “باب لامر”: متنفس بخمس هكتارات في زمن زحف الإسمنت

اختتم الوالي بالنيابة لجهة فاس ـ مكناس، خالد الزروالي، فترة إشرافه المؤقت على شؤون الولاية، مساء أمس الثلاثاء، بافتتاح رسمي لـ حديقة “باب لامر”، التي تقع في موقع استراتيجي بين فاس العتيقة وفاس الجديدة، وبالقرب من باب الأمر التاريخي والقصر الملكي.
ويُعد افتتاح الحديقة، الذي يأتي بالتزامن مع الاحتفالات الوطنية بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، إنجازاً ملموساً طال انتظاره لساكنة المدينة، خاصة في ظل التراجع المستمر للمساحات الخضراء.
يُجسد هذا المشروع تجسيداً لاتفاقية تنموية تم التوقيع عليها أمام جلالة الملك محمد السادس منذ سنة 2020، ما يعني أن إخراج هذه الحديقة إلى حيز الوجود استغرق ما يقرب من خمس سنوات من العمل والمتابعة.
- المساحة والمرافق: تمتد الحديقة على مساحة شاسعة تصل إلى خمس هكتارات، وهي مصممة بحلة مبهرة تجمع بين الجمالية والوظيفة. وتضم مرافق عديدة تشمل نافورات، وضاية مائية، ومدرجات، وشلالات بتجهيزات مائية حديثة.
- الأمن والترفيه: تم تزويد الحديقة بكاميرات للمراقبة لضمان أمن وسلامة الزوار، بالإضافة إلى إنارة عمومية عصرية. وتم تصميمها لتكون، علاوة على كونها متنفساً طبيعياً، فضاءً قادراً على احتضان أنشطة ثقافية وفنية وترفيهية في إطار العروض المفتوحة، ما قد يحيي أمجاد ساحات المدينة التاريخية كساحة بوجلود التي تأثرت ببرامج التهيئة.
- الموقع: يكتسب الموقع أهمية خاصة، لكونه يوازن بين الحفاظ على الطابع التراثي للمنطقة المحيطة بأسوار فاس القديمة، وتوفير مرفق بيئي حديث لسكان العاصمة العلمية.
يُعرف الوالي خالد الزروالي بـ قِلة اهتمامه بأضواء الكاميرات والعمل في صمت، إلا أن بصمته حضرت بشكل واضح في عدد من الملفات الحيوية بالمدينة خلال فترة توليه المسؤولية بالنيابة. وتضمنت هذه الإنجازات تهيئة مدخل المطار الدولي لفاس سايس، واستكمال تهيئة كورنيش “الطريق السيار”، بالإضافة إلى متابعة ملفات أخرى تهم البنية التحتية والمرافق العمومية.
ويُعتقد أن فترة تدبيره بالنيابة، والتي تميزت بالاطلاع المباشر ومعاينة الملفات في الميدان، ستكون ذات فائدة لمن يتسلم مشعل المدينة و يتعلق الأمر بالوالي الجديد خالد أيت طالب و للمصالح المركزية لوزارة الداخلية في فهم أعمق لـ “قضية فاس” وتحدياتها الإدارية والتنموية المستعصية.
إن افتتاح حديقة “باب لامر” يشكل إضافة نوعية للمدينة، ويضع مسؤولية جماعية على عاتق الساكنة والجهات المكلفة بتدبير الحديقة للحفاظ عليها وحمايتها من التخريب والإهمال.






