بوانو يتهم أخنوش بـ”الاتجار بالبشر” ويكشف فضائح مرتقبة في القطاع الفلاحي

في خرجة سياسية مثيرة، فجّر عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، اتهامات ثقيلة في وجه رئيس الحكومة عزيز أخنوش، مشيرًا إلى “الاشتباه في تورطه في ممارسات تدخل ضمن خانة الاتجار بالبشر”، على خلفية الطريقة التي يتم بها تجنيد الحشود في اللقاءات الجهوية التي ينظمها حزب التجمع الوطني للأحرار.
وجاءت تصريحات بوانو، السبت 29 يونيو 2025، خلال كلمته في افتتاح أشغال المؤتمر الجهوي لحزب العدالة والتنمية بجهة درعة تافيلالت، المنعقد بمدينة الرشيدية، حيث لم يتردد في القول إن “أغلب الحضور في لقاءات حزب الأحرار ليسوا مواطنين مشاركين بحرية، بل عمال ومستخدمون في مصانع ومعامل يملكها وزراء ومنتخبون تابعون للحزب، يتم نقلهم عبر حافلات الجماعات التي يترأسها التجمعيون”.
ووصف بوانو هذه الممارسات بأنها “تخالف بشكل صريح مبادئ تكافؤ الفرص وتضرب في عمق الشفافية الانتخابية”، معتبراً أنها تندرج ضمن الحالات المنصوص عليها في القانون المغربي كأفعال تدخل ضمن جريمة الاتجار بالبشر، وهو ما يستدعي، حسب قوله، “تدخلاً عاجلاً من النيابة العامة، أو على الأقل فتح نقاش سياسي وطني جاد حول عدالة المنافسة الحزبية تحت إشراف الدولة”.
وواصل بوانو هجومه العنيف على الحكومة، مؤكداً أن “حكومة أخنوش لم تعد تملك الشرعية السياسية”، بعدما تحوّلت، حسب تعبيره، إلى “حكومة تصريف أعمال”، مشيرًا إلى أن الرصيد الذي نالته خلال انتخابات 8 شتنبر 2021 “تبخّر بسبب فشلها في تنفيذ وعودها، وغياب أي أثر ملموس للبرنامج الحكومي على أرض الواقع”.
وفي مفاجأة من العيار الثقيل، أعلن بوانو عن قرب إصدار كتاب جديد له، يتناول ما وصفه بـ”الوجه الخفي” للقطاع الفلاحي بالمغرب، متوعدًا بكشف “تفاصيل صادمة” حول عمليات دعم استيراد الأغنام والمواشي، وسط ما اعتبره “غيابًا تامًا للشفافية وهيمنة الريع على تدبير هذا القطاع الحيوي”.
الخرجة القوية لبوانو أعادت الحرارة إلى المشهد السياسي، في وقت تزداد فيه مؤشرات التوتر الحزبي مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وسط تساؤلات حول مدى قدرة الدولة على ضمان شروط تنافسية نزيهة، ومنع تغول المال والسلطة.






