اقتصاد

انفراد: حركة تعيينات واسعة بالمكتب الوطني للمطارات تطيح بـ”حقبة النحس” في فاس! كمال آيت أشريفة مديرًا جديدًا لمطار فاس سايس

في خطوة مفاجئة وتصحيحية، أفرج المكتب الوطني للمطارات (ONDA) مساء اليوم الأربعاء عن حركة تعيينات واسعة شملت عدداً من المناصب القيادية الحساسة في شبكة المطارات الوطنية، في سياق يهدف إلى ضخ دماء جديدة لرفع تحديات استحقاقات كبرى قادمة وتنزيل رؤية “مطارات 2030” الطموحة.

وتمثلت أبرز هذه التعيينات في وضع حد لحالة من “التردي” عاشها مطار فاس سايس، حيث تم تعيين كمال آيت أشريفة مديراً جديداً له. ويأتي آيت أشريفة، الإطار الكفء، قادماً من إدارة مطار الرباط سلا، ليخلف المدير السابق الذي تم إعفاؤه من منصبه مؤخراً. وقد شملت الحركة كذلك تعيينات جديدة في مطارات استراتيجية أخرى على غرار طنجة، الناظور، ومراكش، ما يؤكد العزم على تجويد الحكامة والخدمات عبر المملكة.

نهاية “الشهور السوداء” في مطار فاس سايس

ويكتسب تعيين آيت أشريفة أهمية قصوى في العاصمة العلمية، خاصة وأن مطار فاس سايس عاش “شهوراً سوداء” تحت قيادة المدير السابق. ومرت هذه الفترة بحوادث ووفواجع، كان أبرزها حادث خروج طائرة مدنية خاصة عن المدرج في أبريل 2025 وتحطم طائرة تدريب عسكرية من طراز “ألفاجيت” في يوليو 2025، وهو ما أسفر عن وفاة طيارين ، إضافة إلى تقارير متواترة عن تردي الأوضاع وتراجع جودة الخدمات و إنتشار الفوضى في كل المرافق، وتنامي تذمر الموظفين والمستخدمين.

ويُنظر إلى قرار الإعفاء والتعيين الجديد كجزء من عملية مراجعة شاملة لضمان أعلى معايير السلامة والجودة، خاصةً بعد أن أضحت جهوزية المطارات المغربية على المحك في ظل الاستعداد لاحتضان كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030.

المدير الجديد على عتبة التوسعة الكبرى

وينتظر من المدير الجديد، كمال آيت أشريفة، الذي يمتلك خبرة كأطار لمطار الرباط سلا، أن يعيد “أوج” مطار فاس سايس ويكون على رأس مشروع التوسعة الجديدة الطموحة، والتي تهدف إلى رفع الطاقة الاستيعابية للمطار إلى حدود خمسة ملايين مسافر في السنة. هذا التحدي يضع على عاتق آيت أشريفة مسؤولية مضاعفة: تصحيح مسار الأداء وتحسين جودة الخدمات، وتأهيل البنية التحتية لتكون في مستوى التطلعات الدولية، بما يليق ببوابة العاصمة العلمية للمملكة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى