الجامعة الأورومتوسطية بفاس تعزز حضورها الإفريقي: السفير البنيني يشيد بالنموذج المغربي في الابتكار والتعاون الأكاديمي

في إطار انفتاحها المتواصل على الفضاء الإفريقي وتجسيدًا لنهج المملكة المغربية في تعزيز التعاون جنوب–جنوب، استقبلت الجامعة الأورومتوسطية بفاس (UEMF) السيد جوزيف أهانهانزو، سفير جمهورية بنين لدى المملكة المغربية، في زيارة عمل نوعية حملت في طياتها آفاقًا واعدة للتعاون الأكاديمي والعلمي بين المؤسستين.
الزيارة، التي تمت وسط تغطية إعلامية واسعة وحضور فعاليات جامعية وأكاديمية بارزة، شكلت لحظة دبلوماسية متميزة أكدت المكانة الرائدة التي باتت تحتلها الجامعة الأورومتوسطية كمنارة علمية مغربية ذات إشعاع قارّي ودولي.
الجامعة الأورومتوسطية بفاس.. صرح يجسد الريادة المغربية
و استقبل البروفيسور مصطفى بوسمينة، رئيس الجامعة، السفير البنيني والوفد المرافق له، حيث قدم عرضًا شاملاً حول رؤية الجامعة ورسالتها الاستراتيجية في تكوين الكفاءات، وتعزيز البحث العلمي والابتكار، وبناء جسور التعاون الأكاديمي بين المغرب وباقي الدول الإفريقية.
وأعرب السفير البنيني عن إعجابه الكبير بمستوى الجامعة وتجهيزاتها العصرية، منوهًا بما وصفه بـ”النموذج المغربي المُلهم في التعليم العالي والابتكار”، ومؤكدًا أن زيارته “تهدف إلى وضع أسس تعاون فعّال بين الجامعات المغربية والبنينية بما يخدم التنمية البشرية والعلمية في القارة الإفريقية”.
تعاون فعلي وبرامج ميدانية مشتركة
في خطوة عملية لترجمة هذا التفاهم إلى مشاريع ملموسة، اتفق الطرفان على إطلاق خطة تعاون أكاديمي تشمل:
برامج تكوين وتبادل طلابي وأساتذة بين الجامعة الأورومتوسطية وجامعات بنين العريقة؛
تعزيز القدرات الأكاديمية والتقنية في مجالات الصحة، والطاقة، والتكنولوجيات الحديثة؛
تطوير الابتكار وريادة الأعمال من خلال حاضنات مشتركة ومشاريع بحث تطبيقي تستهدف الشباب والطلبة.
وفي مبادرة رمزية ذات بعد علمي وتنموي، قدمت الجامعة الأورومتوسطية بفاس هبة علمية عبارة عن طابعتين ثلاثيتي الأبعاد (3D) تم تصميمهما وتصنيعهما داخل مختبرات الجامعة بواسطة شركة ناشئة مغربية تابعة لها. هذه الطابعات، التي تضاهي المعايير العالمية، وُضعت رهن إشارة جامعة أبومي-كالاڤي والجامعة الوطنية للزراعة ببنين، من أجل دعم البحث العلمي والابتكار الصناعي لدى الطلبة والباحثين البنينيين.
رؤية إفريقية موحدة… وإشعاع إعلامي متميز
تميزت الزيارة بتغطية إعلامية واسعة من مختلف وسائل الإعلام الوطنية والجهوية، التي واكبت الحدث باعتباره نموذجًا للتعاون الجامعي الإفريقي الرائد. وقد أبرزت التغطيات الصحفية أهمية الدور الذي تضطلع به الجامعة الأورومتوسطية بفاس كمنصة أكاديمية تجمع بين الابتكار المغربي والروح الإفريقية، وتترجم على أرض الواقع رؤية جلالة الملك محمد السادس الرامية إلى جعل إفريقيا قارة للفرص، مبنية على المعرفة والبحث والابتكار.
وأكد البروفيسور مصطفى بوسمينة في ختام الزيارة أن الجامعة الأورومتوسطية بفاس “ستظل فضاءً للتلاقي والتعاون، ورافعة للتنمية الإفريقية عبر التعليم والبحث”، مشيرًا إلى أن الشراكات الجديدة مع بنين ستفتح آفاقًا رحبة أمام الطلبة والباحثين في كلا البلدين.
بهذا الحدث المتميز، ترسخ الجامعة الأورومتوسطية بفاس مكانتها كقاطرة للريادة الأكاديمية المغربية في إفريقيا، ومركز إشعاع علمي وإعلامي يواصل بناء جسور التعاون جنوب–جنوب، على أسس المعرفة والابتكار والتضامن الفعّال.






