احتجاج “الأصابع” في جماعة القرية بتاونات… الساكنة تخذل “غرباء الأجندة” وتُجدد الثقة في التنمية!

جماعة القرية (إقليم تاونات) – خاص بـ “فاس 24”:
في مشهد يعكس وعي الساكنة وإدراكها لـ “منطق الإنجازات لا الشعارات”، شهدت جماعة القرية، التابعة لنفوذ إقليم تاونات، عصر اليوم الأحد، وقفة احتجاجية “محتشمة” لم ترقَ حتى لمستوى التجمع، حيث لم يحضرها سوى بضعة أفراد “على رؤوس الأصابع”، أغلبهم معروفون بكونهم غرباء عن المنطقة، قدموا من جماعات بعيدة في محاولة واضحة لتنفيذ “أجندة احتجاج من أجل الاحتجاج”.
الوقفة التي دعت إليها أطراف سعت إلى استغلال المنصات الرقمية كالفيسبوك للترويج لها، اصطدمت بصخرة الواقع المتمثل في الرفض الشعبي التام، إذ لم تسوق الساكنة لاحتجاجهم “الفاشل”. بل على العكس، عبّر عابرون ومواطنون عن استيائهم واستغرابهم لقدوم “أطراف غرباء” لا علاقة لهم بـ “القرية” للمشاركة في هذا التحرك المزعوم، الذي أكد بؤس الدعوات التي تنطلق من خلف شاشات الشبكات العنكبوتية ولا تجد صدى في الواقع، مع ان قادة الاحتجاج الوهمي انكشفت عورتهم في مطالب متتالية خاصة تخدم مصالحهم على حساب ساكنة الإقليم.
وفي تصريح خاص لجريدة “فاس 24” الإلكترونية التي عاينت الوجوه التي حاولت التشويش، أكدت مجموعة من الساكنة المحلية بالإجماع ثقتها المطلقة في الجهود التنموية التي تبذلها سلطات الإقليم، منوهين بالخطوات الملموسة في تنزيل المشاريع الكبرى.
وفي هذا الصدد، أشار أحد الشباب في تصريح مقتضب ومكثف لـ “فاس 24” إلى حقيقة الوضع قائلاً: “نحن نرفض من يأتي من خارج قريتنا ليُعلمنا كيف نحتج… القرية ليست صالة انتظار لأجندة محرضين عاطلين عن الإنجاز. من يريد الخير للقرية فليُساهم بجهده لا بتهييجه!”
كما سلطت الساكنة الضوء على المنجزات الحالية، وخصوصاً في قطاع الصحة الذي يشهد تحولاً جذرياً، ينتظر معه افتتاح مستشفى من الجيل الجديد بات مجهزاً بأحدث التجهيزات الطبية. هذا إلى جانب التنويه بجهود عمالة الإقليم في دعم قطاع التعليم عبر تنزيل مخطط النقل المدرسي الفعال، والاهتمام المتزايد بالبنيات التحتية والطرق. كما أكدوا أن مشكل الماء الصالح للشرب، الذي كان يؤرقهم في السابق، لم يعد مطروحاً بحدة بعد تقوية المنطقة بشبكات جديدة.
لقد انكسرت محاولات بعض الأطراف الساعية لنشر الفوضى والتشويش أمام “صخرة صمود الساكنة”، التي ترفض أي دعوة للاحتجاج لا تنطلق من واقع همومها الحقيقية، ولا تقرأ جهود السلطات في التنمية. إن قدوم أشخاص من جماعات بعيدة للمشاركة في “وقفة الأشباح” هذا، لم يخلف سوى استياء عارم لدى سكان القرية الذين اعتبروا هذا التصرف تدخلاً سافراً في شؤون منطقتهم، ومحاولة مفضوحة لاستغلال اسم “القرية” لأغراض شخصية أو سياسية ضيقة.
وقفة “الأصابع” في جماعة القرية لم تكن مجرد فشل تنظيمي، بل كانت دليلاً ساطعاً على وعي مجتمعي رافض للانسياق وراء “الاحتجاج الفارغ”، ومؤمن بأن الطريق إلى التغيير الحقيقي يمر عبر دعم المشاريع التنموية الكبرى والثقة في المؤسسات.






